تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قوله تعالى :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
كرر تأكيدا أو لاختلاف الحالين ، إذ الأول هبوط قرن بالتعادي ، والثاني هبوط للتكليف ، أو الأول مطلق الهبوط والثاني ان لا يتقدم أحدهم الآخر . وقيل الأول من الجنّة إلى سماء الدنيا ، والثاني منها إلى الأرض . قوله تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
ما زائدة تؤكد إن الشرطية ، ليحسن تأكيد الفعل ، وان لم تتضمن طلبا وجواب الشرط جملة ( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ) . قوله تعالى :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
حين يخاف الكافرون . قوله تعالى :
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
حين الموت اي ان يأتكم منى هدى برسول أو كتاب ، فمن تبعه منكم نجا وفاز ، واتى بحرف الشك وإتيان الهدى كاين قطعا إيذانا باقتضاء العقل وجوب الإيمان باللّه ، وان لم يأت به رسول ، ولم يضمر الهدى الثاني مع تقدمه لأنه اعمّ من الأول لشموله