تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
سفيان . وقال ناس منافقون : « لو كان نبيا ما قتل ، ارجعوا إلى دينكم » فقال : أنس بن النظير : « ان كان محمدا قتل فربه حي ، وما تصنعون بالحياة بعده ، فقاتلوا على ما قاتل عليه ، اللهم إني اعتذر إليك مما يقولون ، وأبرأ منه » ثم قاتل حتى قتل فنزلت [ ومن ينقلب على عقبيه . . إلخ ] . قوله تعالى :
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
اي يرتد . قوله تعالى :
فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
بارتداده بل يضر نفسه . قوله تعالى :
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
نعمة الإسلام ، أو مطلق النعم ، كأمير المؤمنين ، ومن يحذو حذوه . عن الباقر ( ع ) أصاب عليا يوم أحد ستون جراحة ، وان النبي ( ص ) أمر أم سلمة وأم عطية ، ان تداوياه ، فقالتا : « انا لا نعالج منه مكانا إلا انفتق منه مكان ، وقد خفنا عليه ، ودخل رسول اللّه ( ص ) والمسلمون يعودونه ، وهو قرحة واحدة ، وجعل يمسحه بيده ويقول ، ان رجلا لقي هذا في اللّه فقد ابلى واعذر ، فكان القرح الذي يمسحه رسول اللّه ( ص ) يلتئم ، فقال علي ( ع ) : « الحمد للّه إذ لم أفرّ ولم أول الدبر » فشكر اللّه له ذلك في موضعين من القرآن وهو قوله « وسيجزي اللّه الشاكرين ، وسنجزي الشاكرين » . قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بعلمه وأمره ، اي لكل نفس أجل مسمى في علمه ، لا يؤخره احجام عن الجهاد ، ولا يقدمه اقدام عليه ، وفيه تشجيع على الجهاد . قوله تعالى :
كِتاباً
مصدر مؤكد ، اي كتب الموت كتابا . قوله تعالى :
مُؤَجَّلًا
مؤقتا ، لا يتقدم ولا يتأخر . قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا
تعريض بمن أخلوا مراكزهم ، واقبلوا على الغنائم ، فأتاهم المشركون من ورائهم فهزموهم .