الأحوال ، إذ لا تخلو من مسرّة أو مضرّة ، أي لا يمنعهم حال عن انفاق ما قدروا عليه .
قوله تعالى :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
الممسكين عليه الكافين عن إمضائه ، من كظم القربة اي ملأها وشد رأسها . وعن الصادق ( ع ) من كظم غيظا ، ولو شاء ان يمضيه أمضاه ملأ اللّه قلبه يوم القيامة رضى .
قوله تعالى :
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
التاركين مؤاخذة من جنى عليهم . قال النبي ( ص ) عليكم بالعفو ، فان العفو لا يزيد العبد الا عزّا ، فتعافوا يعزكم اللّه .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
اللام للعهد ، إشارة إلى هؤلاء ، أو للجنس ويدخلون فيه . روي أن جارية لعلي بن الحسين ( ع ) جعلت تسكب الماء ليتهيأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يدها فشجه ، فرفع رأسه إليها ، فقالت الجارية ان اللّه يقول « والكاظمين الغيظ » فقال : « كظمت غيظي » ، فقالت : « والعافين عن الناس » قال : « عفا اللّه عنك » قالت : « واللّه يحب المحسنين » قال : « اذهبي فأنت حرّة لوجه اللّه » .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
سيئة بالغة في القبح ، كالزنا .
قوله تعالى :
أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بارتكاب ذنب أعظم من الزنا ، أو أي ذنب كان ، وقيل الفاحشة : الكبيرة ، وظلم النفس : الصغيرة . ولعل الفاحشة ما يتعدى ، وظلم النفس ليس كذلك .
قوله تعالى :
ذَكَرُوا اللَّهَ
تذكروا نهيه ، أو عقابه ، أو عظمته .
قوله تعالى :
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
بالتوبة .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
استفهام معناه النفي ، معترض لبيان سعة رحمته ومغفرته ، وحث على التوبة ، وتقوية للرجاء .