قوله تعالى :
نُداوِلُها
نصرفها .
قوله تعالى :
بَيْنَ النَّاسِ
نديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء ، والمداولة كالمعاودة ، يقال : داولت الشيء بينهم فتداولوه .
قوله تعالى :
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
المعلل محذوف ، أي وليتميز الثابتون على الإيمان من الذين على حرف ، فعلنا ذلك والقصد في أمثاله ليس إلى اثبات علمه تعالى ، بل إثبات متعلقه ، أو المعنى ليعلمهم علما يتعلق به الجزاء ، وهو العلم بالشيء موجودا ، أو عطف على علة محذوفة ، اي نداولها بالحكم ، وليعلم اللّه ، إيذانا بان المصلحة فيه غير واحدة ، وان فيما يصيبهم مصالح لا يعلمونها قوله تعالى :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
ويكرم بعضكم بالشهادة ، يريد شهداء أحد ، أو يتخذ منكم شهودا معدلين بما صودف منهم من الثبات والصبر على الشدائد ، أو شهودا وعلماء ، بما ينعم على المؤمنين ويمددهم .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
الذين يضمرون خلاف ما يظهرون ، أو الكافرين ، وهو اعتراض ، وفيه تنبيه على أنه تعالى لا ينصر الكافرين على الحقيقة ، وانما يمكنهم أحيانا ، استدراجا لهم ، وابتلاء للمؤمنين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 141 إلى 153 ]
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 141 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ( 142 ) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 ) وَما مُحَمَّدٌ