تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قوله تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
اعتراض . قوله تعالى :
أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ
عطف على ما قبله ، والمعنى ان اللّه مالك أمرهم ، فاما ان يهلكهم أو يهزمهم ، أو يتوب عليهم ، ان تابوا ، أو يعذبهم ان اصرّوا ، ليس لك من أمرهم شيء ، انما أنت عبد مبعوث لإنذارهم وجهادهم ، أو على الأمر بإضمار ان ، اي ليس لك من أمرهم ، أو من التوبة عليهم أو من بعد تعذيبهم شيء . وقيل : أو بمعنى إلا أن ، اي ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب اللّه عليهم فتسرّ به ، أو يعذبهم فتشتفي بهم . وقيل : شبح يوم أحد ، فكسرت رباعيته ، فقال : كيف يفلح قوم نالوا من نبيهم فنزلت . وقيل هم ( ص ) بالدعاء عليهم فنهاه اللّه لعلمه ان فيهم من يتوب . وعن الباقر ( ع ) انه قرأ ليس لك من الأمر شيء ، ان يتب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ، وعنه ( ع ) انه قرأ ان تتوب عليهم أو تعذبهم بالتاء فيهما ، وعلى هذا يكونان بتأويل المصدر بدلا عن شيء . قوله تعالى :
فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
استحقوا العذاب بظلمهم . قوله تعالى :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
خلقا وملكا فله الأمر كله . قوله تعالى :
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
يدل على نفي وجوب التعذيب . قوله تعالى :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
لعباده . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
لا تأخذوا زيادة مكررة قيل : كان الرجل منهم يربي إلى أجل ثم يزيد فيه آخر حتى يستغرق بقليله مال المديون . وقرأ ابن كثير ، وابن عامر مضعّفه بتشديد العين . قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
فيما نهيتم عنه .