تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
قوله تعالى :
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
لتتعظوا بما ترون من آثار هلاكهم . وعن الصادق ( ع ) عنى بذلك انظروا في القرآن ، فاعلموا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم ، وما أخبركم عنه . قوله تعالى :
هذا
اي القرآن ، أو إشارة إلى قوله « قد خلت » ، أو إلى ما ذكر من أمر المتقين والتائبين ، وقوله : قد خلت اعتراض . قوله تعالى :
بَيانٌ لِلنَّاسِ
عامة . قوله تعالى :
وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
خاصة ، أو مع كونه بيانا للمكذبين ، فهو زيادة تثبت . قوله تعالى :
وَلا تَهِنُوا
ولا تضعفوا عن الجهاد بما أصابكم . قوله تعالى :
وَلا تَحْزَنُوا
على من قتل منكم تسلية لهم عما أصابهم بأحد . قوله تعالى :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
والحال انكم أعلى منهم شأنا ، لأن قتالكم للّه ، وقتالهم للشيطان ، وقتلاكم في الجنة وقتلاهم في النار . أو لأنكم نلتم منهم ب ( بدر ) أكثر مما نالوا منكم ب ( أحد ) ، أو هو بشارة لهم بالغلبة ، اي وأنتم الأعلون في العاقبة . قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
اي لا تهنوا ان صح ايمانكم ، فإنه يوجب قوّة القلب والثقة باللّه ، أو متعلق بالأعلون . قوله تعالى :
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
وضم القاف حمزة والكسائي وأبو بكر ، وهما لغتان في الجراح ، أو الفتح الجراح ، والضم ألمها ، يعني ان نالوا منكم بأحد فقد نلتم منهم ببدر ، ثم لم يهنوا ، وأنتم الأعلون ، لا تهنوا إذ ترجون من اللّه ما لا يرجون . قوله تعالى :
وَتِلْكَ
مبتدأ . قوله تعالى :
الْأَيَّامُ
وهي أوقات الظفر ، خبره أو صفته والخبر [ نداولها ] .