قوله تعالى :
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ
وهو محمد ( ص ) المصدق للأنبياء والكتب السالفة .
قوله تعالى :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
جواب القسم ، وساد مسد الشرط على تقدير ، وأحدهما على تقدير آخر « 1 » ، اي أخذ الميثاق على النبيين ، أو على أممهم ، أو عليهم وعلى أممهم ، لتؤمنن بذلك الرسول ولتنصرنه ، ونصرته من الأنبياء السابقة ، ان يخبروا أممهم ، بان يؤمنوا به وبأوصيائه ، كما في الاخبار .
قوله تعالى :
قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
أي عهدي ، سمي به ، لأنه يصر أي يشد .
قوله تعالى :
قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا
فليشهد بعضكم لبعض ، أو الخطاب للملائكة أو الأنبياء ، والأخيران مرويان .
قوله تعالى :
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
عليكم وعلى أممكم ، وهو تحذير بليغ . عن الصادق ( ع ) ما بعث اللّه نبيا من لدن آدم فهلم جرا ، إلا ويرجع إلى الدنيا ، وينصر أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو قوله :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ
يعني رسول اللّه ( ص ) ،
( وَلَتَنْصُرُنَّهُ )
يعني أمير المؤمنين ( ع ) ، ثم قال لهم في الدنيا :
( أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي )
اي عهدي ، قالوا :
( أَقْرَرْنا )
قال اللّه للملائكة ،
( فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ
إلخ ) وفي آخر ثم قال لهم في الذر : أأقررتم إلخ .
قوله تعالى :
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ
الميثاق ، والإقرار ، والشهادة .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المقصود بالتقدير الأول هو القراءة بفتح لام ( لما ) فيكون جواب القسم وسادّا مسدّ الشرط والمقصود بالتقدير الثاني هو القراءة بكسر لام ( لما )