تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قوله تعالى :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
في شريعة موسى ، كلحم الإبل والشحوم ، وبعض الطير ، والسمك والسبت . قوله تعالى :
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
فإنه القول الذي أجمع الرسل عليه ، وقوله : فاتقوا اللّه وأطيعون ، اعتراض أو تكرير لقوله : قد جئتكم بآية من ربكم ، اي جئتكم بآية بعد أخرى ، ممّا ذكرت لكم من الخلق والإبراء والأحياء والأنباء وغيره ، فاتقوا اللّه في مخالفتي ، وأطيعوني في دعوتي . ثم ابتدأ بالدعوة فقال ان اللّه ربي وربكم ، إشارة إلى استكمال العلم باعتقاد الحق الذي غايته التوحيد . قوله تعالى :
فَاعْبُدُوهُ
إشارة إلى استكمال العمل بملازمة الطاعة التي هي الإتيان بالأوامر ، والانتهاء عن النواهي . قوله تعالى :
هذا
اي الجمع بين الأمرين . قوله تعالى :
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
موصل إلى النجاة . قوله تعالى :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
لما سمع ورأى انهم يكفرون ، كما عن الصادق ( ع ) ، أو لمّا علمه علم ما يدرك بالحواس . قوله تعالى :
قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
ذاهبا إليه ، أو الجار متعلق بانصاري ، مضمنا معنى الإضافة ، اي من الذين يضيفون أنفسهم إلى اللّه في نصري . قوله تعالى :
قالَ الْحَوارِيُّونَ
سئل الرضا ( ع ) ، لم سمي الحواريون حواريين ؟ قال : اما عند الناس ، فإنهم سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل ، وهو اسم مشتق من الخبز الحوار . واما عندنا فيسمى حواريين ، لأنهم كانوا مخلصين في