تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قوله تعالى :
وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
نصب بمضمر على إرادة القول ، اي ويقول : أرسلت رسولا باني قد جئتكم . قوله تعالى :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
في محل نصب بدل من اني ، أو جر بدل من آية ، أو رفع على : هي اني ، وكسرها نافع على الاستئناف ، اي أقدر لكم شيئا مثل صورة الطير . قوله تعالى :
فَأَنْفُخُ فِيهِ
الضمير للكاف . قوله تعالى :
فَيَكُونُ طَيْراً
فيصير حيا طيارا . وقرأ نافع طائرا . قوله تعالى :
بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمره ، فإحياؤه من اللّه تعالى لا منه . قوله تعالى :
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ
الذي ولد أعمى ، والممسوح العين . قوله تعالى :
وَالْأَبْرَصَ
نقل انه ربما اجتمع عليه ألوف من المرضى ، من أطاق منهم أتاه ، ومن لم يطق أتاه عيسى ( ع ) وما يداوي إلا بالدعاء . قوله تعالى :
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ
كرر لدفع توهم الألوهية ، فان الإحياء ليس من جنس الأفعال البشرية . قوله تعالى :
وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
بالمغيبات من أحوالكم ، التي لا تشكّون فيها ، كان يقول للرجل : أكلت كذا ، وخبّئ لك كذا . قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
موفقين للإيمان ، فان غيرهم لا ينتفع بالمعجزات ، أو مصدقين بالحق غير معاندين . قوله تعالى :
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
عطف على ( رسولا ) على الوجهين ، أو منصوب بإضمار فعل دل عليه قد جئتكم مصدقا .