تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لرجوع ما يخرج منه إليه غالبا . قوله تعالى :
فِيهِ سَكِينَةٌ
أمن وطمأنينة ، وروي هي ريح في الجنة ، وجهها كوجه الإنسان . قوله تعالى :
مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ
من الألواح ، وسائر آيات الأنبياء ، وآلهما أنفسهما ، والآل مفخم ، أو أنبياء بني يعقوب لأنهم بنو عمهما . قوله تعالى :
تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ
روي البقية ذرية الأنبياء ، وعن الباقر ( ع ) في الآية قال رضراض الألواح فيها العلم والحكمة وزاد في آخر ، العلم جاء من السماء ، فكتب في الألواح ، وجعل في التابوت ، وعن الرضا ( ع ) قال : كان فيه ألواح موسى التي تكسرت ، والطست الذي يغسل فيه قلوب الأنبياء ، وعن الكاظم ( ع ) سعة التابوت ، ثلاثة أذرع ، في ذراعين ، وفيه عصا موسى والسكينة ، وروي كان التابوت يدور في بني إسرائيل حيثما دار الملك ، فرفعه اللّه بعد موسى حين استخفوا به ، ثم لما بعث طالوت أنزله إليهم . قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
من كلام نبيهم ، أو خطاب من اللّه .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 249 إلى 252 ]

فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 249 ) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 250 ) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 251 ) تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 252 )