تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
ارجعوا إليه والبارئ : الخالق للخلق ، بريّا من التفاوت ، ومميزا بعضه عن بعض بصور مختلفة . قوله تعالى :
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
يقتل من لم يعبد العجل من عبده ، وروي أن الرجل كان يبصر ولده وقريبه فلم يمكنه المضي لأمر اللّه تعالى ، فغشيهم ظلمة شديدة لا يتباصرون فيها فاقتتلوا من الغداة إلى المساء حتى دعا موسى وهارون فانجلت الظلمة عن سبعين ألف قتيل ، ونزل رفع القتل وقبول التوبة ، وقيل : المراد ان يقتل كل رجل نفسه ويهلكها ، وقيل : المراد قطع الشهوات والاستسلام للقتل على سبيل التوسع . وقيل أمروا بأن يقتل بعضهم بعضا . قوله تعالى :
ذلِكُمْ
القتل أو هو مع التوبة . قوله تعالى :
خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ
من الحياة الفانية المتعقبة بالعذاب . قوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ
قبل توبتكم ، وقبل استيفاء القتل لجماعتكم . قوله تعالى :
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ
الكثير القبول للتوبة
الرَّحِيمُ
البليغ في الرّحم والانعام . قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
بأنك نبي أو بان اللّه كلمك وأعطاك التوراة . .
حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
عيانا نصبت على المصدر لأنها نوع رؤية ، أو على الحال من الفاعل « 1 » ، أو المفعول ، قيل وللقائل السبعون الذين صعقوا وقيل عشرة آلاف . قوله تعالى :
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
بالتعنت وطلب المحال لأنه تعالى
هامش
( 1 ) وهو الضمير المستتر في ( نرى ) أي نحن .