تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عجيبة ( البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ثم ذكر قصة صالح عليه السّلام ، فقال :

[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 141 إلى 159 ]

كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ( 141 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 142 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 143 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 144 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 150 ) وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) ما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 ) قالَ هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 155 ) وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 156 ) فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ( 157 ) فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 158 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 159 ) يقول الحق جل جلاله :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ،
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ
؛ نسبا ،
صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ
اللّه تعالى ، فتوحدونه ،
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
: مشهور فيكم بالأمانة ،
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ، أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ
أي : أتطمعون أن تتركوا فيما هاهنا من النعمة والتّرفّه ، آمنين من عقاب اللّه وعذابه ، وأنتم على كفركم وشرككم ، كلا ، واللّه لنختبرنكم ببعث الرسول ، فإن كفرتم عاجلتكم بالعقوبة . ثم فسّر ما هم فيه من النعمة بقوله :
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ
هو داخل فيما قبله ، وخصه بالذكر ؛ شرفا له . أو : في جنات بلا نخل ،
طَلْعُها هَضِيمٌ
، والطلع : عنقود التمر في أول نباته ، باقيا في غلافه . والهضيم : اللطيف اللين ؛ للطف الثمر ، أو : لأن النخل أنثى وطلع الأنثى ألطف ، أو : لنضجه ، كأنه : قيل : ونخل قد