تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولا في صفة من الصفات لا يكون له ند ولا ضد ولا مثل ومن هاهنا قالت الصوفية العلية أحديته تعالى وعدم مشابهة أحد له تعالى في صفة من الصفات يقتضى ان لا يشاركه أحد في الوجود فإنه أصل الصفات والحياة التي هي أم الصفات وامامها من العلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والتكوين فرع للوجود بالمعنى المصدري فهو امر انتزاعي مترتب عليه ومن ثم قالوا يعنى لا إله الا اللّه لا موجود الا اللّه فالموجود الحقيقي في الخارج ليس الا اللّه تعالى وما عداه من الممكنات الموجودة متصفة بوجوده كالظل لوجوده في الخارج أو هو كالظل للخارج الحقيقي وكذا الحال في العلم والقدرة وسائر الصفات قال اللّه تعالى ذلك بان اللّه هو الحق يعنى الثابت المتحقق المتأصل في وجوده وصفاته وان ما يدعون من دونه هو الباطل يعنى اللاشيء في نفسه وقال اللّه تعالى كل شئ هالك الا وجهه فصفات الممكنات انما يشارك صفات الواجب تعالى اشتراكا اسميا لا اشتراكا حقيقيا ومن لا يفهم كلام الصوفية فعليه التشبث بأذيالهم حتى يتبين لهم انه الحق أو لم يكف بربك انه على كل شئ شهيد الا انهم في مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شئ محيط ففي جملة واحدة ثم الإشارة إلى مباحث الذات والصفات كلها في كلمة قل إشارة إلى النبوة والتبليغ واعجاز الآية شاهد على النبوة فكفى بقل هو اللّه أحد عن المجلدات وان بقي الكلام في مثل ان صفاته تعالى عين ذاته أو زائدة عليها فلا محذور فيه ولا يتعلق به غرض بل البحث عن مثل هذه الأبحاث الفلسفة يقضى إلى المهلكة قال اللّه تعالى يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا فإذا لم يؤت البشر العلم بحقيقة الروح وهو من الخلائق فانى له العلم بذات الخالق وصفاته الا العجز عن درك إدراكه . . . . . والبحث عنه اشراك والسبيل اليه المعية الجيبية لا غير عن أبي هريرة قال خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ونحن متنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه حتى كأنما فقئ وجنتيه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أبهذا أرسلت إليكم انما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر عزمت عليكم الا تنازعوا فيه رواه الترمذي وروى ابن ماجة نحوه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
اللَّهُ الصَّمَدُ
ج قال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير الصمد الذي لا خوف له كذا اخرج ابن جرير عن بريدة