تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

سورة الإخلاص

مكيّة وهي اربع آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اخرج الترمذي والحاكم وابن خزيمة من طريق أبى العالية عن أبي بن كعب ان المشركين قالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم انسب من ربك فانزل اللّه تعالى قل هو اللّه أحد إلى آخر السورة واخرج الطبراني وابن جرير مثله من حديث جابر بن عبد اللّه فبناء على هذين الروايتين قيل السورة مكية واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ان اليهود جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم منهم كعب بن الأشرف وحيى بن اخطب فقالوا يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك فانزل اللّه قل هو اللّه أحد إلى آخرها واخرج ابن جرير عن قتادة وابن المنذر عن سعيد بن جبير مثله وذكر البغوي قول الضحاك وقتادة ومقاتل جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا صف لنا ربك لعلنا نؤمن بك فان اللّه انزل نعته في التورية فأخبرنا من اى شئ هو وهل يأكل ويشرب ممن ورث ومن يرثه فانزل اللّه هذه السورة واخرج أبو شيخ في كتاب العظمة من طريق ابان عن انس قال أتت يهود خيبر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم خلق اللّه الملائكة من نور الحجاب وآدم من حمأ مسنون وإبليس من لهب النار والسماء من دخان والأرض من زبد الماء فأخبرنا عن ربك فلم يجبهم فاتاه جبرئيل بهذه السورة وبناء على هذا الروايات قيل السورة مدنية واخرج ابن جرير عن أبي العالية قال قادة الأحزاب انسب لنا ربك فاتاه جبرئيل بهذه السورة وعلى هذا الرواية يرتفع التعارض ويظهر ان السورة مدنية والمراد بالمشركين من حديث أبى بن كعب هم قادة الأحزاب ولعل اليهود وقادة الأحزاب من المشركين كلا الفريقين سألوا عن اللّه تعالى حين نزلت السورة وذكر البغوي عن أبي الظبيان وأبى صالح عن ابن عباس ان عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال عامر إلى ما تدعونا يا محمد قال إلى اللّه تعالى قال صفه لنا أمن ذهب هو