تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
تواضعا حتى رأى من فتح اللّه وكثرة المسلمين ثم قال اللّهم ان العيش عيش الآخرة رواه أبو يعلى
وَاسْتَغْفِرْهُ
تواضعا وهضما لنفسك واستغفارا لعملك واستدراكا لما فات منك الأفضل باختيار الفاضل شفقة على الأمة أو المعنى استغفر لامتك قال رسول اللّه صلعم انى لاستغفر اللّه في اليوم والليلة سبعين مرة وفي رواية أكثر من سبعين مرة وفي رواية مائة مرة رواه البخاري والنسائي وابن ماجة والطبراني وأبو يعلى من حديث أبي هريرة وانس وشداد بن أوس وتقديم التسبيح ثم الحمد على الاستغفار على طريقه النزول من الخالق إلى الخلق وهذا من سنة الدعاء ولا بد لغير النبي صلعم تقديم الصلاة على النبي صلعم أيضا على استغفار
إِنَّهُ
لم يزل
كانَ تَوَّاباً
للمستغفرين منذ خلق المكلفين روى الثعلبي ان رسول اللّه صلعم لما قرئها بكى عباس فقال عليه السلام ما يبكيك فقال نعيت نفسك إليك فقال إنه لكما تقول قال البيضاوي وجه الاستدلال بالسورة على نعى رسول اللّه صلعم دلالتها على تمام الدعوة وكمال امر الدين كقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم الآية أو لان الأمر بالاستغفار تنبيه له على دنو الاجل وروى البخاري عن ابن عباس قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم لم يدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله فقال إنه ممن قد علمتم قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال وما رايته دعاني يومئذ الا ليريهم منى فقال ما تقول إذا جاء نصر اللّه والفتح حتى ختم السورة فقال بعضهم أمرنا ان نحمد اللّه ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وقال بعضهم لا ندري ولم يقل بعضهم شيئا قال لي ابن عباس كذلك تقول قلت لا قال فما تقول قلت هو أجل رسول اللّه صلعم اعلمه اللّه إذا جاء نصر اللّه والفتح فتح مكة فذاك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا قال عمر ما اعلم الا ما تعلم أخرج أحمد عن ابن عباس قال لما نزلت إذا جاء نصر اللّه والفتح قال رسول اللّه صلعم نعت إلى نفسي اخرج الترمذي من حديث انس إذا جاء نصر اللّه والفتح ربع القران وروى البخاري عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلعم يكثر في ركوعه وسجوده سبحانك اللّهم وبحمدك اللّهم اغفر يتأول وروى مسلم عنها قالت كان يكثر من قول سبحان اللّه وبحمده استغفر اللّه وأتوب اليه قال أخبرني ربى إلى سارى علامة في أمتي فإذا رايتها أكثر من قول سبحان اللّه وبحمده استغفر اللّه وأتوب اليه رايتها إذا جاء نصر اللّه والفتح فتح مكة ورايت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا قال الحسن اعلمه قد اقترب اجله فامر بالتسبيح والتوبة ليختم له بالزيادة في العمل الصالح قال قتادة ومقاتل عاش النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد نزول هذه السورة سنتين - واللّه اعلم .
التفسير المظهرى — صفحة 366 | محمد ثناء الله المظهري