تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وأبو سفيان وخالد بن أسيد وحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة فقال خالد بن أسيد لقد أكرم اللّه أسيدا ان لا يكون يسمع هذا وقال الحارث اما واللّه لو اعلم أنه محق لاتبعه وقال بعض بنى سعيد بن العاص لقد أكرم اللّه سعيدا إذ قبضه قبل ان يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة وقال أبو سفيان لا أقول شيئا لو تكلمت لأخبرت عنى هذه الحصا فاتى جبرئيل بما قالوا فأخبرهم رسول اللّه صلعم بما قالوا فقالوا شهد انك رسول اللّه فاسلم أهل مكة ورمى بعض المسلمين أبا قحافة فشبحه فأخذت قلادة أسماء بنت فأدركه أبو بكر وهو يستدمن فمسح الدم على وجهه وجاء به إلى رسول اللّه صلعم فقال هلا تركت الشيخ حتى ائته فمسح صدره فاسلم وكان راس أبى قحافة ولحيته كالثغامة فقال عليه الصلاة والسلام غيروا هذا الشيء وجنبوه السواد فجلس رسول اللّه صلعم على الصفا وعمر أسفل منه يأخذ عن الناس البيعة على الايمان باللّه وشهادة ان لا إله الا اللّه وحده وان محمدا عبده ورسوله فجاء الكبار والصغار والرجال والنساء فبايعهم ولما فرغ عن بيعة الرجال بايع النساء قالت عائشة واللّه ما مست يد رسول اللّه صلعم امرأة قط ما كان يبايعهن الا كلاما وروى مسلم عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلعم لما فرغ من طوافه اتى الصفا فعلا منه حتى يرى البيت فرفع يديه وجعل يحمد اللّه تعالى ويذكره ويدعو بما شاء اللّه ان يدعوه والأنصار تحته فقال بعضهم لبعض اما الرجل فأدركته رغبة في قربته ورأفة في عشيرته فجاء الوحي فقال رسول اللّه صلعم يا معشر الأنصار قالوا لبيك يا رسول اللّه قال قلتم كذا قالوا نعم قال فحاشا وكلا انى عبد اللّه ورسوله هاجرت إلى اللّه وإليكم المحيا محياكم والممات مماتكم فاقبلوا اليه يبكون ويقولون واللّه يا رسول اللّه ما قلنا الذي قلنا الا للضنين باللّه وبرسوله فقال رسول اللّه صلعم فان اللّه ورسوله بعد ردتكم بصدقاتكم واستقرض رسول اللّه صلعم من ثلاثة نفر من قريش خمسين ألف درهم من صفوان بن أمية وأربعين ألف درهم من عبد اللّه بن ربيعة وأربعين الف من حويطب بن عبد العزى فقسمها بين أهل الضعف من أصحابه فلما فتح اللّه هوازن ردها وقال انما جزاء السلف الحمد والأداء وقال رسول اللّه صلعم لا تعزى مكة بعد اليوم وقال لا هجرة بعد الفتح وروى أبو يعلى وأبو نعيم عن ابن عباس قال لما فتح مكة ان إبليس ان رنة فاجتمعت ذريته فقال ايئسوا ان ترد أمة محمد إلى الشرك وروى
التفسير المظهرى — صفحة 364 | محمد ثناء الله المظهري