تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ابن أبي شيبة عن مكحول لما دخل رسول اللّه صلعم مكة تلقته الجن يرمونه بالشرر فقال جبرئيل عليه السلام تعوذ يا محمد بهؤلاء الكلمات أعوذ بكلمات اللّه التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما نزلا من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما بث في الأرض وما يخرج منها ومن شر الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق الا طارق يطرق بخير يا رحمن وروى البيهقي عن ابن أبي بزى قال لما فتح مكة جاءت عجوز حبشية شمطاء تخمش وجها وتدعو بالويل فقيل يا رسول اللّه رأينا عجوزا شمطاء حبشية تخمش وجهها وتدعو بالويل فقال تلك قائلة أيست ان تعبد ببلدكم هذا ابدا ونزلت يوم الفتح ان اللّه يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها الآية فدعا رسول اللّه صلعم عثمان بن طلحة فدفع اليه المفتاح وقال خذها خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم ان اللّه استامنكم على بيته فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف وروى أنه جاء جبرئيل فقال ما دام هذا البيت أوليته من لبناته قائمة فان المفتاح والسدانة في آل عثمان فكان المفتاح معه فلما مات دفعه إلى أخيه شيبة فالمفتاح والسدانة في أولادهم إلى يوم القيمة وأقام رسول اللّه صلعم بمكة تسع عشرة ليلة يقصر الصلاة رواه البخاري وفي رواية أبى داود سبع عشرة وعند الترمذي والبخاري ثمان عشر وجه الجمع انه تسع عشر مع يوم الدخول والخروج وسبع عشر باسقاطهما وثمان عشر من حيث الساعات وما روى خمس عشرة فضعفها النووي في الخلاصة ولما فتح اللّه مكة قالت العرب بعضهم لبعض إذا ظفر محمد يا أهل الحرم وقد كان اللّه اجارهم من أصحاب الفيل فليس لكم به يدان فكانوا يدخلون في دين اللّه أفواجا بعد ان كانوا يدخلون واحدا وواحدا واثنين اثنين وهو قوله تعالى .
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ
جملة يدخلون حال من مفعول رايت ان كان بمعنى روية البصر والا فمفعوله الثاني
أَفْواجاً
حال من فاعل يدخلون قال مقاتل وعكرمة أراد بالناس أهل اليمن عن أبي هريرة عن النبي صلعم قال أمتكم أهل اليمن هم ارق أفئدة وألين قلوبا للايمان والحكمة يمانية والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل والسكينة والوقار في أهل الغنم متفق عليه وجواب إذا جاء قوله تعالى .
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
اى متلبسا بحمد ربك يعنى قل سبحان اللّه وبحمده متعجبا حامدا لما تيسر اللّه لك ما لم يخطر ببال أحد ان يفتح عنوة وقد منعها اللّه من أصحاب الفيل عن انس قال لما دخل رسول اللّه صلعم مكة استشرفه الناس فوضع رأسه صلى اللّه عليه وسلم على رحله متخشعا رواه الحاكم بسند جيد وعن أبي هريرة نحوه بلفظ ليمس وسط رحله ويقرب منها
التفسير المظهرى — صفحة 365 | محمد ثناء الله المظهري