تحدث به نفسك قال لا شئ كنت اذكر اللّه فضحك رسول اللّه صلعم وقال استغفر اللّه ثم وضع يده على صدره فكان فضالة يقول واللّه ما رفع يده عن صدري حتى لم يكن شئ أحب إلى منه فلما فرغ من طوافه نزل عن راحلته على أيدي الرجال لم يجد مناخا في المسجد وأناخ البعير خارج المسجد ثم انتهى إلى مقام وهو لاحق بالكعبة والدرع عليه والمغفر وعمامة بين كتفيه فصلى ركعتين ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها وقال لولا ان يغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها دلوا فنزعه عباس ويقال الحارث بن عبد المطلب دلوا فشرب منه وتوضأ المسلمون يتبدرون بوضوئه يصبونه على وجوههم والمشركون ينظرون إليهم ويتعجبون ويقولون ما رأينا ملكا قط أبلغ منه فلا سمعنا به امر يهبل فكسر وعن علي قال قال رسول اللّه صلعم اجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول اللّه صلعم ثم قال يا علي اصعد على منكبي ففعلت فلما نهض بي خيل إلى لو شئت نلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة فقال انقض صنمهم الأكبر وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال عالجة ويقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فرميت به فأرسل بلا لا إلى عثمان بن طلحة يأتي بمفتاح الكعبة فقال عثمان هو عند أمي فأرسل إليها فقالت لا واللات والعزى لا ادفعه إليك ابدا فقال لها عثمان لا لات ولا عزى ان لم تفعلي قتلت انا وأخي فأبطأ عثمان ورسول اللّه صلعم ينتظره فبعث أبا بكر وعمر فلما سمعت صوت أبى بكر وعمر قالت يا بنى خذ المفتاح فان تأخذ أنت أحب إلى من أن يأخذوا منه هم عدوى فاخذه عثمان فجاء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فتناول رسول اللّه صلعم منه المفتاح ففتح الكعبة بيده وكان هو طلحة يقولون لا يفتح الكعبة الا هم فامر رسول اللّه صلعم عمر بإزالة الصور عن البيت قبل دخوله فتجرد المسلمون في الأزر وأخذ الولاء وارتجزوا على زمزم ويغسلون الكعبة ظهرها وبطنها فلم يدعوا اثرا من المشركين الا محوه وغسلوه فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكعبة هو وأسامة بن زيد وطلحة وأغلقوا عليهم الباب فجعل رسول اللّه صلعم عمودا عن يمينه وعمودين عن يساره وثلاثة أعمدة نحو باب البيت ورائه بينه وبين الجدار ثلاثة ازرع أو ذراعين فصلى ركعتين ثم خرج وصلى ركعتين قبل القبلة وقال هذه القبلة ثم قام على باب البيت قال لا إله الا اللّه وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده
التفسير المظهرى — صفحة 362
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٣٦٢