تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولم يضع له شيئا قعدا عليه فقتله ثم ارتد وهرب إلى مكة وكانت له قينتان تغنيان بهجا رسول اللّه صلعم فأمر رسول اللّه صلعم بقتلهما معه فقتلت يوم الفتح إحداهما وهربت الأخرى فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه وأسلمت التي هربت وسارة مولاة عمر ابن هاشم كانت مغنية نواحة بمكة وهي التي وجد معها كتاب حاطب بن بلتعة أسلمت وهند بنت ابن عتبة امرأة أبي سفيان تنقت عن كبد حمزة عم رسول اللّه صلعم أسلمت فعفى عنها وهرب صفوان بن أمية إلى جدة ليركب منها إلى اليمن فاستأمن له عمير بن وهب فأتى رسول اللّه صلعم اجعلني في امرى بالخيار إلى شهرين فخيره رسول اللّه صلعم إلى أربعة أشهر ثم اسلم بعد ذلك ودخل رسول اللّه صلعم مكة وعلى رأسه سواء رواه أحمد ومسلم وأربعة في الصحيحين على رأسه المغفر وجمع بأنه كان على رأسه المغفر ثم نزع المغفر ولبس العمامة وكان يقرأ سورة الفتح يرجع صوته بالقراءة كذا في الصحيحين فنزل رسول اللّه صلعم ومعه أم سلمة وميمونة زوجتيه في قبة من آدم بالحجون لخيف بنى كنانة حيث تقاسم قريش وكنانة على بني هاشم وبني المطلب ان لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول اللّه صلعم فقيل ألا تنزل منزلك من الشعب فقال هل تركت لنا عقيل منزلا وقد باع عقيل منزل رسول اللّه صلعم ومنزل اخوته من الرجال والنساء بمكة فقيل فانزل في بعض بيوت مكة غير منازلك فأبى وقال لا ادخل البيوت وكان يأتي في المسجد لكل صلاة من الحجون فمكث في منزله ساعة من النهار فاغتسل وسترها فاطمة وصلى ثمان ركعات سبحة الضحى رواه مسلم وعند البخاري عن أم هانى انه صلى اللّه عليه وآله وسلم اغتسل في بيتها وصلى ثم ركب راحلة واتى الكعبة واستلم الركن بمحجنه وكبر وكبر المسلمون حتى ارتجت مكة تكبيرا وجعل رسول اللّه صلعم يشير إليهم ان اسكنوا والمشركون فوق الجبال ينظرون ثم طاف بالبيت على راحلة سبعا يستلم الركن بمحجنه وكان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما مرصعة بالرصاص وكان هبل أعظمها وهو وجاه الكعبة على بابها واساف ونائلة حيث ينحرون ويذبحون فجعل رسول اللّه صلعم كلما مر بصنم منها يشير اليه ويطعن في عينه ويقول جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فما يشير بصنم الا سقط بوجهه أو بقفاه من غير أن يمسه وأراد فضالة بن عمر الليثي قتل رسول اللّه صلعم وهو يطوف فلما دنى منه قال يا فضالة قال نعم قال ما ذا كنت