تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
هو شرط إتيان الحسنات والمؤمن الفاسق الذي ترجحت سيئاته على حسناته بخلاف الأول يعنى من ثقلت موازينه فإنه لا يكون الا مؤمنا معصوما أو مغفورا أو ترجحت حسناته على سيئاته قال القرطبي قال علماؤنا الناس في الآخرة على ثلث طبقات فرقة متقون لا كبائر لهم توضع حسناته في اكفة النيرة فلا ترتفع وترتفع المظلمة ارتفاع الفارغ الخالي وفرقة كفار توضع كفرهم وأوزارهم في الكفة المظلمة وان كان له عمل برّ كصلة الرحم ونحوها وضعت في الكفة الأخرى فلا يقاومها ويرتفع كفة الحسنات ارتفاع الفارغ الخالي قال رسول اللّه صلعم انه لياتى الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا تزن عند اللّه جناح بعوضة ثم قرأ لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا متفق عليه من حديث أبي هريرة وفرقة فساق المؤمنين يوضع حسناتهم في كفة النيرة وسيئاتهم في كفة المظلمة ان كانت كفة الحسنات أثقل دخل الجنة أو السيئات أثقل ففي مشية اللّه يعنى ان شاء ادخل النار وان شاء غفروا دخل الجنة وان كان مساويا كان من أصحاب الأعراف هذا إذا كانت الكبائر بينه وبين اللّه وان كان عليه تبعات اختص من ثواب حسناته بقدرها فإن لم يوف زيد عليه من أوزار من ظلمة ثم يعذب على الجميع قال أحمد بن حرث يبعث الناس يوم القيامة ثلث فرق فرقة أغنياء بالأعمال الصالحة وفرقة الفقراء وفرقة أغنياء ثم يصيرون فقراء مفاليس بالتبعات وقال سفيان الثوري انك ان تلقى اللّه تبارك وتعالى بسبعين ذنبا فيما بينك وبينه أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال تحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته دخل النار قال وان الميزان يخف بمثقال حبة ويرجح ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط يعنى حتى يوفوا جزاء بعض سيئاته ويرجح حسناته فيدخل الجنة قال السيوطي وانما يوزن اعمال المتقى من لا سيئة عليه اظهار الفضلة واعمال الكافر اظهار الذلة قلت والمذكور في القران غالبا جزاء الكفار في مقابله جزاء الصلحاء المؤمنين واما حال الذين خلطوا صالحا وآخر سيئا من المؤمنين فمسكوت عنه غالبا في القران فالظاهر أن المراد هاهنا بمن خفت موازينه هم الكفار فهم المحكوم عليهم بقوله تعالى .
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
ط يعنى مسكنه النار