تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

سورة العلق

مكيّة وهي تسع عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
روى البغوي بسنده عن عائشة قالت أول سورة نزلت اقرأ باسم ربك وعليه أكثر المفسرين وأول ما نزل خمس الآيات من أولها إلى قوله تعالى ما لم يعلم عن عائشة أم المؤمنين انها قالت ما بدأ به رسول اللّه صلعم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم وكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب اليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو تعبد الليالي ذوات العدد قبل ان ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود أمثلها حتى جاءه الحق وهو في حراء فجاءه الملك فقال اقرأ فقلت ما انا بقاري قال فاخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما انا بقاري قال فاخذني فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما انا بقاري قال فاخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
فرجع بها رسول اللّه صلعم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد فقال زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر وقال لقد خشيت على نفسي فقالت كلا واللّه ما يحزنك اللّه ابدا انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسيد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ تنصر بالجاهلية وكان يكتب الكتاب العبري فيكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء اللّه ان يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمى فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ما ذا ترى فأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس انزل اللّه على موسى يا ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا أو يخرجك قومك قال رسول اللّه صلعم أو مخرجىّ هم قال نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به الا أوذي