تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
قَدَّمْتُ
في الدنيا أعمالا صالحا
لِحَياتِي
ج التي لا ينطلق إليها الموت أو اللام بمعنى الوقت والمعنى يا ليتني قدمت الأعمال الصالحة وقت حياتي في الدنيا .
فَيَوْمَئِذٍ
عطف على يومئذ السابق والظرف متعلق بما بعده
لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ
منصوب بنزع الخافض اى كعذابه وكذا وثاقه أحد
أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
قرأ الكسائي ويعقوب لا يعذب ولا يوثق بفتح العين على البناء للمفعول اى لا يعذب أحد من الناس يعنى عصاة المؤمنين كعذاب ذلك الإنسان اى الكافر ان كان المراد بالأمم الجنس أو المعنى لا يعذب أحد كعذاب ذلك الإنسان المعهود وهو أمية بن خلف ولا يوثق أحد في السلاسل والاغلال كوثاقه والباقون بكسر العين فيهما على البناء للفاعل وحينئذ الضمير المجرور في عذابه ووثاقه اما راجع إلى اللّه سبحانه والإضافة إلى الفاعل اى لا يتولى عذاب اللّه ووثاقه يوم القيمة أحد سواه والأمر يومئذ كله للّه اى والإنسان الكافر والإضافة اى المفعول اى لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه أحدا وعلى هذا التأويلات يومئذ متعلق بلا يعذب ولا يوثق على سبيل التنازع والمعنى لا يعذب أحد أحدا من الأزل إلى الأبد كعذاب اللّه يومئذ ولا يوثق أحد أحدا من الأزل إلى الأبد كوثاق اللّه يومئذ فيومئذ وحينئذ متعلق بالمصدر اى عذابه وثاقه .
يا أَيَّتُهَا
بتقدير يقال جملة مستأنفة كأنه في جواب السائل انما ذكر شان الكفر فما شان المؤمن فقال وتقديره يقال للمؤمنين
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
في ذكر اللّه تعالى وطاعته كما تطمئن السمكة في الماء وذلك الاطمينان لا يتصور الا بعد زوال صفاتها الرذائل الموجبة لكونه امارة بالسوء وزوال تلك الصفات لا يمكن الا بتجليات صفات اللّه الحميدة الحسناء وفنائها فيها وبقائها فتصير حينئذ مؤمنة ايمانا حقيقيا كما أن الكلب لا يمكن طهارته الا بوقوعه في الملح وفنائه فيها وبقائه بصفات الملح حتى يصير حلالا طيبا .
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
اى إلى ذات البحت بلا حجب الأسماء والصفات
راضِيَةً
باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وبما قدر اللّه لها حال من فاعل ارجعي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضى باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا متفق عليه وذاق طعم الايمان المراد به