تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أكرمكم بالغنى وقيل لا تعطونه حقه عطف على يقولون يعنى بل قولهم دال على انهماكهم في الدنيا حيث لا يكرمون اليتيم قال مقاتل كان قدامة بن مظعون يتيما في حجر أمية بن خلف فكان يدفعه عنه حقه قرأ أبو عمرو لا يكرمون ولا يحضون ويأكلون ويحبون بالياء على الغيبة والضمير راجع إلى الإنسان نظرا إلى معناه الجمعي من حيث كونه جنسا وما سبق من الضمائر المفردة راجع اليه نظرا إلى لفظه والباقون الافعال الأربعة بالتاء الخطاب إليهم على سبيل الالتفات .
وَلا تَحَاضُّونَ
قرأ الكوفيون بالألف بعد الحاء من التفاعل بحذف أحد التاءين اى لا يحض بعضكم بعضا والباقون بغير الألف اى لا تحضون غيركم
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
فضلا ان تطعموا من أموالكم .
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ
اى الميراث أصله الوارث
أَكْلًا لَمًّا
اى ذا لم اى جمع بين الحلال والحرام كانوا يأكلون مع أبضاعهم ابضاع ضعفاء من النساء والصبيان قال ابن زيد الاكل اللم الذي يأكل شيئا يجده لا يسال عنه إحلال أم حرام وقيل يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك .
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
اى كثيرا مع حرص وشره .
كَلَّا
ردع عما يفعلون وقال مقاتل اى لا يفعلون ما أمروا به أو هو بمعنى حقا تحقيقا لما يذكر بعده من الوعيد ويخبر عنه تحسرهم حين لا ينفعهم الحسرة
إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
اى زلزالا بعد زلزال حتى تنكسر ما عليها من الجبال والأشجار والابنية وصارت هباء منبثا .
وَجاءَ رَبُّكَ
عطف على دكت وهي من المتشابهات وقد ذكرنا ما فيها من القول السلف والخلف وأصحاب القلوب في سورة البقرة في قوله تعالى ان يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام
وَالْمَلَكُ
اللام للجنس اى وجاءت الملائكة
صَفًّا صَفًّا
ج حال من الملك اى جاءوا يصفون صفا بعد صف اخرج ابن جرير وابن المبارك عن الضحاك قال إذا كان يوم القيامة امر اللّه سبحانه السماء الدنيا فتشققت باهلها فتكون الملائكة على حافاتها حين يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ثم الثانية ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة فصفوا صفا دون صف ثم ينزل الملك الاعلى بجنبه اليسرى جهنم فإذا أراها أهل الأرض فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض الا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة فرجعوا إلى مكان الذي كانوا فيه وذلك قوله تعالى انى أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين الآية وذلك قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم وقوله تعالى يا معشر