تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
صيغة الاستقبال فلا محذور في نزوله سابقا واما هنا فقوله تعالى وذكر اسم ربه فصلى صيغة لا يتصور الحكاية عن شئ من قبل وجوده وقيل المراد بالصلاة هاهنا الدعاء فان من سنة الدعاء الثناء على اللّه أولا وآخرا عن فضالة قال بينما رسول اللّه صلعم قاعد إذ دخل رجل وصلى فقال اللهم اغفر لي وارحمني قال رسول اللّه صلعم عجلت أيها المصلى إذا صليت فقعدت فاحمد اللّه بما هو أهله وصل على ثم ادعه قال ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد اللّه وصلى على النبي صلعم فقال رسول اللّه صلعم أيها المصلى ادع تجب رواه الترمذي وروى أبو داود والنسائي نحوه عن عبد اللّه بن مسعود قال كنت أصلي والنبي صلعم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على اللّه ثم الصلاة على النبي صلعم ثم دعوت لنفسي فقال النبي صلعم سل تعط سل تعط رواه الترمذي قال الشيخ الأجل يعقوب الكرخي رض ان في الآية إشارة إلى منازل السلوك الأول التوبة والتزكية بقوله قد أفلح من تزكى والثاني المداومة بالذكر اللساني والقلبي والروحي والسرى بقوله وذكر اسم ربه والثالث بالمشاهدات بقوله فصلى فان الصلاة معراج المؤمنين قال رسول اللّه صلعم جعلت قرة عيني في الصلاة رواه أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي قلت وأيضا في عطف الذكر على التزكى بالواو وعطف الصلاة عليه بالفاء إشارة إلى ما ذكر المجدد رض من الترتيب في أذكار الطريقة حيث عين للمبتدى الذكر باسم الذات أو النفي والإثبات في أثناء تزكية النفس وقال إن الصلاة لا تقيد فائدة تامة الا بعد تزكية النفس وفي التجليات الذاتية والترقي هناك بالصلاة واللّه تعالى اعلم .
بَلْ تُؤْثِرُونَ
قرأ أبو عمرو بالياء على الغيبة والضمير عائد إلى الأشقياء والباقون بالتاء على الخطاب لهم على سبيل الالتفات أو على إضمار قل جملة بل تؤثرون على محذوف اى وهم يعنى الأشقياء لا يزكون وأنتم أيها الأشقياء لا تزكون ولا تذكرون اسم ربكم ولا يصلون بل تؤثرون
الْحَياةَ الدُّنْيا
على الحياة الأخرى .
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ
فان نعمها فلذات بالذات خال عن الغوائل وأجل نعمها الروبة والوصال ورضوان اللّه ذي الجلال
وَأَبْقى
اى الانقطاع لها بخلاف الدنيا وهذه الجملة حال من فاعل تؤثرون .
إِنَّ هذا
يعنى ما ذكر من قوله تعالى قد أفلح من تزكى إلى آخر اربع آيات
لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
اى الكتب السماوية على الأنبياء والماضين فإنه جامع أمور الديانة وخلاصة الكتب كلها .
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
ع بدل بعض تخصيص بعد التعميم امال حمزة والكسائي أواخر السورة وورش بين بين .