سورة الغاشية
مكيّة وهي ست وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتاكَ
استفهام تقرير اى قد أتاك
حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
اى الساعة التي تغشى كل شئ بالشدائد والأهوال وقيل المراد بالغاشية النار قال اللّه تعالى وتغشى وجوههم النار لكن تعقيبها بذكر الكفار والمؤمنين بقوله وجوه يومئذ يدل على صحة التأويل الأول .
وُجُوهٌ
تنوينه للتكثير أو عوض عن المضاف اليه اى وجوه كثيرة أو وجوه الكفار فصح جعلها مبتداء لأنه مخصصة أو في قوة المعرفة والمراد بها أصحاب وجوه حذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه وأعرب باعرابه واجرى عليه من الاخبار ما كانت جارية على المضاف
يَوْمَئِذٍ
متعلق بغاشية اى يوم إذا كانت الغاشية وجوه
خاشِعَةٌ
ذليلة من الحزن والهوان .
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
يعنى في النار والنصب التعب قال الحسن لم تعمل للّه في الدنيا فاعملها وأنصبها في النار بمعالجة السلاسل والاغلال وبه قال قتادة وهو رواية العوفي عن ابن عباس قال ابن مسعود يخوض في النار كما يخوض الإبل في الوحل وقال الكلبي يجرون على وجوههم في النار وقال الضحاك يرتقى جبلا من حديد في النار وقيل معناه الذين عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين حق من عبده الأوثان وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم لا يقبل اللّه منهم اجتهادا في ضلالته يدخلون النار يوم القيمة وهو قول سعيد بن جبير وزيد بن اسلم رواه عطاء عن ابن عباس وقال عكرمة والسدى عاملة في الدنيا بالمعاصي ناصبة في الآخرة في النار .
تَصْلى
قرأ أبو عمرو أبو بكر تصلى بضم التاء والباقون بفتح التاء
ناراً حامِيَةً
قال ابن عباس قد حميت فهي تتلظى على أعداء اللّه .
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
ط اخرج ابن أبي حاتم عن السدى أنه قال يعنى ما انتهى حرها فلا يكون فوقه حر وأخرج البيهقي عن الحسن أنه قال كانت العرب يقول للشيء إذا انتهى حره حتى لا يكون شيئا أحر منه قد انى حره فقال اللّه سبحانه من عين آنية يقال قد أوقدت عليها في جهنم منذ خلقت يانى حرها قال المفسرون