تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وردوا إلى جهنم ورودا عطاشا فسقوا من عين آنية لو وقعت منها قطرة على الجبال الدنيا لذابت .
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
اخرج عبد اللّه بن أحمد من طريق نهشل عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلعم الضريع شئ يكون في النار شبه الشوك امر من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حرا من النار إذا أطعم صاحبه لا يدخل البطن ولا يرتفع إلى الفم فسقى بين ذلك لا يسمن ولا يغنى من جوع واخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال هو الزقوم واخرج الترمذي والبيهقي عن أبي الدرداء قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب وقد مر فيما قبل وقال مجاهد وعكرمة وقتادة نبت ذو شوكة لا لحى بالأرض تسميه قريش الشبرق فإذا هاج العود تسميه الضريع هو أخبث طعام قال الكلبي لا يقربه دابة إذا يبس وقال ابن أبي زيدا ما في الدنيا فان الضريع الشوك اليابس الذي ليس له ورق وهو في الآخرة شوك من نار قال المفسرون لما نزلت هذه الآية قال المشركون ان إبلنا يسمن من الضريع وكذا في ذلك فان الإبل انما يرعاه ما دام رطبا وسيما شدقا فإذا يبس لا يأكله شئ فانزل اللّه تعالى .
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
صفة ضريع والمقصود من الطعام أحد الامرين والمراد أيضا في ليس لهم طعام الا من ضريع أو شبه لا يسمن أو يغنى من جوع كما في قوله تعالى وما محمد الا رسول يعنى ليس كاهنا أو شاعرا ونحو ذلك مما ينافي الرسالة والمراد هاهنا بعض من الكفار لا يكون طعامهم الا من ضريع ويكون الضريع والزقوم طعام غيرهم من الكفار .
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
كثيرة أو وجوه المؤمنين يعنى أصحابها مبتداء وما بعد اخبار
ناعِمَةٌ
متنعمة ذات بهجة .
لِسَعْيِها
في الدنيا في طاعة اللّه متعلق بقوله
راضِيَةٌ
في الآخرة لما رأت ثوابها .
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
المحل والقدر .
لا تَسْمَعُ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء المضمومة على البناء للمفعول الواحد المذكر
فِيها لاغِيَةً
ط بالرفع على أنه مسند اليه والتأنيث غير حقيقي وقرأ نافع ذلك الا انه قرأ لا تسمع بالتاء التأنيث المسند اليه والباقون بالتاء المفتوحة على البناء للفاعل والضمير للمؤنث راجع إلى وجوه أو للخطاب مع النبي صلعم والمخاطب غير معين وقرأ لاغية بالنصب على المفعولية يعنى لا تسمع لغوا أو باطلا أو كلمة ذات لغو المراد نفسا تلغوا فان كلام أهل الجنة للذكر والحكمة اخرج البيهقي في هذه الآية قال لا تسمع صفة لجنة بعد صفة وكذا الجملة بعدها .
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ