تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
رسول اللّه وذكر اسم ربه فصلى قال هي الصلاة الخمس والمحافظة عليها والاهتمام بها قالت الحنفية كبر لافتتاح الصلاة فصلى ومن ثم قالوا إن تكبيرة الافتتاح ليست ركنا من الصلاة بل هو شرط عملا بمقتضى الفاء العاطفة الدالة على المغايرة والتعقيب لا يقال عطف العام على الخاص جايز اجماعا مع كون العام مشتملا على الخاص فكذا عطف الكل على الجزء لأنا نقول جواز عطف العام على الخاص لنكتة بلاغية وهي منعدمة في عطف الكل على الجزء ولا نظير له في الاستعمال فعلى هذا جوز وأبناء النافلة على الفريضة وعلى النافلة وروى عن أبي اليسر جواز بناء الفريضة على النافلة أيضا وجمهور الحنفية على منعه وكذا على منع بناء الفرض على الفرض قلت وكونه شرطا لا يقتضى جواز البناء ألا ترى ان النية شرط ولا يجوز الصلاتان بنية واحدة والوضوء شرط وكان في صدر الإسلام واجبا لكل صلاة غير أن بناء النفل على الفرض يجوز تبعا كمن صلى الظهر خمسا ناصيا وقعد للأخيرة ضم إليها السادسة وسجد للسهو والركعتان نافلة وقال الشافعي وغيره تكبيرة الإحرام ركن لأنه يشترط له كسائر الأركان وهذا آية الركنية قالت الحنفية مراعاة الشرائط لما يتصل بها من القيام لا لنفسها ولذا قالوا لو تحرم حامل النجاسة أو مكشوف العورة أو قبل ظهور الزوال أو متحرفا عن القبلة وألقاها واستتر لعمل يسير وظهر الزوال واستقبل مع آخر الجزء من التحريمة جاز وذكر في الكافي انها عند بعض أصحابنا ركن انتهى وهو ظاهر كلام الطحاوي فيجب على قول هؤلاء ان لا يصح هذا الفروع واللّه تعالى اعلم قلت ويحتمل ان يكون المراد بذكر اسم ربه الاذان والإقامة يعنى اذن وأقام فصلى وحينئذ لا دليل على نفى ركنية تكبيرة الافتتاح وقيل تزكى اى تصدق للفطر وذكر اسم اى كبر يوم العيد فصلى صلاته كذا قال عطاء وقال ابن مسعود رحم اللّه امرأ تصدق ثم صلى ثم قرأ هذه الآية وقال نافع كان ابن عمر إذا صلى الغداة يعنى يوم العيد قال يا نافع أخرجت الصدقة فان قلت نعم مضى إلى المصلى وان قلت لا قال فالآن فأخرج فإنما نزلت هذه الآية في هذا قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وهو قول أبو العالية وابن سيرين وقال بعضهم لا أدرى ما وجه هذا التأويل فان هذه السورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة ولا فطر قال البغوي يجوز ان يكون النزول سابقا عن الحكم قال اللّه تعالى وأنت حل بهذا البلد فان السورة مكية وظهر اثر الحل يوم الفتح وكذا نزل بمكة سيهزم الجمع ويولون الدبر قال عمر بن الخطاب لا أدرى اى جمع يهزم فلما كان يوم بدر رايت النبي صلعم يثب في الدرع ويقول سيهزم الجمع ويولون الدبر قلت سيهزم الجمع