قَدَّرَ
قرأ الكسائي بتخفيف الدال يعنى هو قادر على كل ممكن والباقون بالتشديد وقال البغوي هما بمعنى واحد اى قدر أجناس الأشياء وأنواعها واشخاصها ومقاديرها وصفاتها وافعالها وأرزاقها وآجالها على ما يشاء عن عبد اللّه بن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتب اللّه مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قال وكان عرشه على الماء رواه مسلم وعن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلعم كل شئ بقدر حتى العجز والكيس رواه مسلم
فَهَدى
إلى ما خلق لأجله من خير أو شر قال مجاهد هدى الإنسان سبيل الخير والشر والسعادة وهدى الحيوان لمراتعها وقال مقاتل والكلبي عرف الذكر كيف يأتي ذكر الأنثى وقيل خلق المنافع في الأشياء وهدى الإنسان بوجه استخراجها منها وقال السدى قدر مدة الجنين في الرحم ثم هدى للخروج من الرحم أو المعنى فهدى من شاء هدايته وأضل من شاء ضلالته والتقدير فهدى وأضل لكن حذف وأضل اكتفاء لقوله يضل من يشاء ويهدى من يشاء .
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
اى أنبت ما ترعاه الدواب .
فَجَعَلَهُ
بعد خضرته
غُثاءً
يابسا منفتتا
أَحْوى
ط اسود صفة لغثاء وقيل حال من مرعى اى أخرجه احوى من شدة حضرته كان النبي إذا نزل عليه جبرئيل يفرغ من آخر الآية حتى يتكلم رسول اللّه صلعم بأولها مخافة ان ينساها فانزل اللّه .
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
وفي اسناده جويبر ضعيف جدا وكذا قال مجاهد والكلبي وقال فلم ينس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك شيئا يعنى سنجعلك قاريا بالهام القراءة كما أنزلنا عليك بلسان جبرئيل وقيل لا تنس والألف مزيد الفاصلة عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه صلعم تعاهدوا القران فوالذي نفسي بيده وهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها متفق عليه وفي الصحيحين عن ابن مسعود نحوه وعن ابن عمران رسول اللّه صلعم قال انما مثل صاحب القران كمثل صاحب الإبل المعقلة ان عاهدها أمسكها وان أطلقها ذهبت متفق عليه وعن سعد بن مسعد قال قال رسول اللّه صلعم ما من امرئ يقرأ القران ثم ينساه الا لقى اللّه يوم القيامة أجذم رواه أبو داود والدارمي .
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
ط ان ينساه والاستثناء مفرغ في محل النصب والمراد على تأويل الجمهور كما هو الظاهر ما نسخ اللّه تلاوته وحكمه معا كما قال
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
والانساء نوع من النسخ وعلى هذا التأويل في الآية المعجزة بوجهين فان عدم النسيان مطلقا مع أن النسيان مجبول في الإنسان معجزة وفي الاخبار فيما يستقبل وقوعه كذلك معجزة أخرى واما على ما قيل إن لا ينسى تهى فمعنى الاستثناء ان معاهدة القرآن بقدر الطاقة البشرية واجب