تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وهذا تعليل لقوله تعالى فسوف يدعوا ثبورا .
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
ج اى لن يرجع إلى ربه للحساب والجزاء تكذيبا بالبعث تعليل للسرور .
بَلى
ج إيجاب للنفي اى بلى ليحورن
إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً
ط في موضع التعليل لاثبات الرجوع اى ليحورن وليعذبن لان اللّه بصير بما يعمل فلا يهمله بل ينتقم منه .
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
البيضاء بعد الحمرة .
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ
اى جمعه الليل بعد ما كان منتشرا بالنهار من الدواب وروى منصور عن المجاهد الف واظلم عليه وقال سعيد بن جبير وما عمل فيه .
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
اى اجتمع وثم نوره في الليالي البيض افتعال من الوسق بمعنى الجمع .
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
اما صفة بطبقا أو حال من الضمير المرفوع في لتركبن بمعنى مجاوز عن طبق أو بمجاوزين له على اختلاف القراءتين قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بفتح التاء اما على صيغة المخاطب الواحد المذكر خطابا للنبي صلعم قال الشعبي ومجاهد يعنى لتركبن يا محمد سماء بعد سماء وقال اللّه تعالى وهو العزيز الغفور الذي خلق سبع سماوات طباقا ففي هذه الآية بشارة للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمعراج والأحاديث الواردة في قصة المعراج ذكرت في سورة الأسرى وسورة النجم ويجوز ان يكون المراد انه يصعد درجة بعد درجة تتبع بعد رتبة في القرب من اللّه والرفعة روى البخاري بسنده وعن ابن عباس قال لتركبن طبقا عن طبق حال بعد حال قال هذا نبيكم صلعم واما على صيغة الواحد المؤنث والضمير حينئذ عائد إلى السماء يعنى لتركبن السماء حالا بعد حال اخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود في هذه الآية قال يعنى السماء تنفطر ثم تنشق ثم تحمر واخرج البيهقي عنه قال السماء تكون ألوانا تكون كالمهل وتكون وردة كالدهان وتكون واهية وتشق فيكون حالا بعد حال وقرأ الآخرون بضم الياء على صيغة جمع المخاطبين يعنى لتركبن أيها الناس حالا بعد حال وامرا بعد امر في مواقف القيمة وقال مقاتل يعنى الموت ثم الحياة وقال عطاء حالا في الدنيا مرة فقيرا ومرة غنيا وقال عمرو ابن دينار عن ابن عباس يعنى الشدائد والأهوال والموت ثم البعث ثم العرض وقال عكرمة حالا بعد حال رضيع ثم فطيم ثم غلام ثم شاب ثم شيخ وقال أبو عبيدة لتركبن سنن من كان قبلكم روى الحاكم وصححه عن ابن عباس عن النبي صلعم لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر
التفسير المظهرى — صفحة 230 | محمد ثناء الله المظهري