ملائكة مع ملك الموت يحضرون الموتى عند قبض أرواحهم فمنهم من يعرج بالروح ومنهم من يؤمن على الدعاء ومنهم من يستغفر للميت حتى يصلى عليه ويدلى في حفرته وقال البغوي قال ابن عباس هم الملائكة الذين وكلوا بأمور عرفهم اللّه عزّ وجل العمل بها قال عبد الرحمن بن سابط يدبر الأمر في الدنيا أربعة جبرئيل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل اما جبرئيل فوكل بالرياح والجنود واما ميكائيل فوكل بالمطر والنبات واما ملك الموت فوكل بقبض الأنفس واما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم قال قتادة . غير بجمعيتها غير المدبرات بالنجوم فإنها تنزع من أفق إلى أفق ثم تغيب وتنشط من أفق إلى أفق اى تذهب وقال اللّه تعالى فيها كل فلك يسبحون وتسبق بعضها على بعض في السير وهذا قول ضعيف فإنه لا فرق حينئذ بين النزع والنشط والسبح ولا وجه لذكر شئ واحد اربع مرات والفرق بين النزع والنشط بان حركتها من المشرق إلى المغرب قسرية فتغرب بالنزع غرقا وحركاتها من برج إلى برج طبعية ملاءمة فسمت بالنشط مبنى على مذهب الفلاسفة القائلين بانطباق السماوات بعضها على بعض حتى يتصور القصر والثابت من الشرع ان مسافة ما بين السماء إلى السماء خمسمائة عام وذكر في تأويل هذه الآية وجوه أخر بناء على احتمال العقل من غير نقل من السلف قال البيضاوي هي صفات للنفوس الفاضلة حال المفارقة فإنها تنزع من الأبدان نزعا شديدا من إغراق النازع في القوس فتنشط إلى عالم الملكوت وتسبح فيه وتستبق في خطاير القدس حتى يصير لشرفها وقوتها من المدبرات أو حال سلوكها فإنها تنزع عن الشهوات وتنشط إلى عالم القدس فتسبح في مراتب الارتقاء فتسبق إلى الكمالات حتى تصير من الكمالات أو صفات أنفس الغزاة اى أيديهم بنزع القسي بإغراق السهم وينشطون بالسهم للرحى ويسبحون في البر والبحر فيسبقون إلى حرب العدو فيدبرون أمرها أو صفات خيلهم فإنها تنزع في أعنتها وتغرق في عرقها والأعنة أطول أعناقها ويخرج من دار الإسلام إلى دار الكفر وتسبح في جريها وتسبق إلى العدو فتدبر امر الظفر واللّه تعالى اعلم .
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
متعلق بجواب القسم المحذوف يعنى لتبعثن ولتحاسبن يوم ترجف الراجفة وظرفية ذلك اليوم باعتبار اجزائها فان مقدار ذلك اليوم خمسين الف سنة من النفخة الأولى إلى دخول الجنة أو النار اخرج البيهقي عن مجاهد في قوله تعالى ترجف الراجفة فقال ترجف الأرض والجبال وهي الزلزلة