تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تتبعها الرادفة قال دكتا دكة واحدة .
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
في موضع الحال من فاعل ترجف والمراد بالراجفة النفخة الأولى وبالرادفة النفخة الثانية كذا اخرج البيهقي عن ابن عباس وانما سميت الأولى بالراجفة لأنها توقع الزلزلة فيحرك بها كل شئ ويموت منها الخلائق والثانية بالرادفة لأنها رديفة الأولى اخرج ابن المبارك من مرسل الحسن بين النفختين أربعون سنة الأولى يميت اللّه بها كل ميت قال الحليمي اتفقت الروايات على أن بين النفختين أربعون سنة وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا بريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت ثم ينزل اللّه من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شئ الا يبلى الا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة واخرج ابن أبي داود في البعث عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه وفيه بين النفختين أربعون عاما والأول أصح واخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس يسيل واد من ماء فيما بين النفختين ومقدار ما بينهما أربعون فينبت كل خلق بلى من انسان أو حيوان ودابة ولو مر عليهم مار قد عرفهم قيل ذلك على وجه الأرض لعرفهم فتنبتون ثم يرسل الأرواح فيزوج بالأجساد فذلك قول اللّه تعالى .
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
.
قُلُوبٌ
مبتداء
يَوْمَئِذٍ
متعلق بفعل يدل عليه
واجِفَةٌ
خبر اى مضطربه اضطرابا شديدا مستعار من الواجف بمعنى سريع السير .
أَبْصارُها
اى أبصار أصحابها
خاشِعَةٌ
ذليلة من الخوف الجملة خبر بعد خبر لقلوب أو صفة لواجفة .
يَقُولُونَ
تعليل لواجف قلوبهم وخشوع أبصارهم يعنى يلحقهم الاضطراب والزلزلة انهم ينكرون البعث ويقولون في الدنيا هذا القول
أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ
الاستفهام للانكار يعنى كنا مردودين قرأ أبو جعفر انا بحذف همزة الاستفهام لفظا وإرادته معنى
فِي الْحافِرَةِ
اى في الحياة الأولى يعنى حيوة بعد الموت يقال رجع فلان في الحافرة يعنى طريقه التي جاء فيها فحفرها اى اثر فيها بمشيته كقولهم عيشة راضية أو على تشبيه القابل ما يقابل وقال ابن زيد الحافرة النار .
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً
قرأ نافع والكسائي ويعقوب والحمزة وعامر إذا كنا بغير همزة الاستفهام والباقون بالهمزة للانكار بعد الإنكار للتأكيد والظرف متعلق بمحذوف تقديره انبعث إذا كنا ويحتمل ان يكون متعلقا بمردودون
نَخِرَةً
يابسة قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي