تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أنه قال الحسن هم بنو آدم ورواه قتادة عن ابن عباس وقال هذا مما كان يكتمه ابن عباس
صَفًّا
حال مفرد من فاعل يقومون أو مصدر بفعل محذوف اى يصفون صفا والجملة حالان يتكلمون يعنى الروح والملائكة وهذه الجملة حال من فاعل يقوم وجملة يوم يقوم الروح والملائكة صفا
لا يَتَكَلَّمُونَ
تقرير وتوكيد لقوله لا يملكون منه خطابا فان هؤلاء الذين أفضل الخلائق وأقربهم إلى اللّه إذا لم يقدروا على التكلم فكيف من عداهم
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
في الكلام أو الشفاعة استثناء من فاعل لا يتكلمون أو من فاعل لا يملكون والأول أظهر لفظا لاتصاله والثاني معنى فان الاذن في الشفاعة والكلام غير مختص بالروح والملائكة
وَقالَ صَواباً
اى حقا وصدقا واعتقد به فالقول هاهنا كأنه كناية عن الاعتقاد والاعتقاد لا يظهر الا بالقول عطف على اذن له الرحمن يعنى من قال صوابا في الدنيا يعنى لم يقل باطلا من الكلام كاذبا وأكذب الكذب الكفر باللّه العظيم لعدم إمكان صدقه ثم قول أهل الهواء لان القران يكذبهم وقيل معنى قال صوابا قال لا إله الا اللّه فالكفار لا يؤذن لهم ان يتكلموا أو يعتذروا وأهل الهواء وانى لهم درجة الشفاعة .
ذلِكَ الْيَوْمُ
إشارة إلى ما سبق من اليوم المذكور بالصفات المذكورة مبتدأ
الْحَقُّ
خبره عرف للقصر على كونه حقا ثابتا لا شبهة فيه
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
مرجعا وسبيلا مقربا اليه بطاعاته واتباع رسله والهادين إلى سبيله بالجذب والتسليك فليتخذ الفاء السببية فان كون ذلك اليوم حقا موجب الاتخاذ السبيل إلى اللّه وإلى ربه متعلق بمآبا أو ظرف مستقر حال منه .
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ
أيها الكفار
عَذاباً قَرِيباً
ج يعنى عذاب الآخرة فان كل ما هوات قريب أو عذاب القبر والموت أقرب من شراك النعل
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ
الظرف متعلق بعذابا فإنه بمعنى التعذيب
ما قَدَّمَتْ يَداهُ
ما استفهامية منصوبة بقدمت أو موصولة منصوبة بينظر والعائد من الصلة محذوف المعنى لتعذيب انه يرى كل امرأ يوم القيامة ما قدم من العمل شيئا في صحيفة أو يرى جزائه في الآخرة أو في القبر انما أسند تقديم الأعمال إلى اليد لان عامة الأعمال الجوارح منها أو لان اليد كناية عن القدرة والقوة عن عثمان قال قال رسول اللّه صلعم ان القبر أول منزلة من منازل الآخرة فان نجا منه
التفسير المظهرى — صفحة 183 | محمد ثناء الله المظهري