تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قرأ الكوفيون بالجر والباقون بالرفع
الرَّحْمنِ
قرأ عاصم وابن عامر بالجر والباقون بالرفع فعلى قراءة عاصم بالجر فيهما كلا الاسمين صفتان لربك في قوله تعالى جزاء من ربك أو بدل منه وعلى قراءة أهل الحجار والبصرة بالرفع فيهما رب السماوات مبتداء والرحمن صفة له وما بعده خبره ويحتمل ان يكون رب السماوات خبر مبتداء المحذوف اى هو رب السماوات الرحمن صفة له أو خبر ثان وما بعده خبر ثالث ويحتمل ان يكون الرحمن مبتداء وما بعده خبره وعلى قراءة حمزة والكسائي بالجر في الأول والجر في الثاني رب السماوات خبر مبتداء محذوف فهو جملة معترضة والرحمن بدل من ربك وما بعده استيناف
لا يَمْلِكُونَ
اى أهل السماوات والأرض
مِنْهُ
اى من الرحمن
خِطاباً
ج اى لا يقدر أحد ان يخاطبه منه وقال الكلبي معناه لا يملكون الشفاعة الا باذنه ويحتمل ان يكون معناه لا يمكن لاحد الاعتراض عليه سبحانه في إعطاء الاجر بعضهم أكثر من بعضهم لأنهم مملوكون على الإطلاق ولا يستحق أحد عليه شيئا والاجر تفضل منه فعلى هذا لا اعتراض عن ابن عمر عن رسول اللّه صلعم قال انما اجلكم من أجل ما خلا من الأمم من العصر إلى مغرب الشمس وانما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عملا فقال من يعمل لي من نصف النهار على قيراط فعملت اليهود إلى النصف النهار على قيراط قيراط ثم قال من يعمل لي من نصب النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين الا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس الا لكم الاجر مرتين فغضبت اليهود والنصارى فقالوا نحن أكثر عملا وأقل إعطاء قال اللّه تعالى فهل ظلمتكم من حقكم شيئا قالوا لا قال اللّه تعالى فإنه فضلى أعطيته من شئت رواه البخاري قلت معناه قوله صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم انما اجلكم من أجل ما خلا من الأمم مانين العصر إلى مغرب الشمس ان أعمار هذه الأمة قصيرة وأعمالهم قليلة والمراد بالقيراطين الكثرة مطلقا كما في قوله تعالى ارجع البصر كرتين لا تعيين الكثرة بقدر التضعيف واللّه اعلم وبتأويلنا هذا يرتبط هذه الآية بما سبق اى جزاء من ربك عطاء حسابا واللّه تعالى اعلم .
يَوْمَ يَقُومُ
ظرف للا يملكون أو للا يتكلمون والأول أظهر
الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ
في ذلك اليوم واختلفوا في الروح فأخرج ابن جرير عن ابن مسعود