البحر فكان كل فرق كالطود العظيم فسار في البحر موسى ببني إسرائيل وأنجى اللّه موسى وبني إسرائيل واتبعهم فرعون وجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم فلما أدركه الغرق قال امنت انه لا اله الّا الذي امنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين فقال اللّه تعالى الان وقد عصبت من قبل وكنت من المفسدين فاليوم ينجيك ربك لتكونن لمن خلفك اية
وَإِخْوانُ لُوطٍ
كذبوا المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط الا تتقون انى لكم رسول أمين فاتقوا اللّه وأطيعون أتأتون الذكر ان من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم بل أنتم قوم عادون قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين قال إني لعملكم من القالين فأنجاه اللّه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين وأمطر اللّه عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين .
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
كذب المرسلين إذ قال لهم شعيب الا تتقون انى لكم رسول أمين فاتقوا اللّه وأطيعون أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين قالوا انما أنت من المسحرين وما أنت الا بشر مثلنا وان نظنك لمن الكاذبين فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة إذ كانوا في حر شديد وكانوا يدخلون الا سراب فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا فاظلهم اللّه سبحانه وهي الظلة فاجتمعوا إليها فامطرت عليهم نارا فاحترقوا
وَقَوْمُ تُبَّعٍ
ط قال البغوي قال قتادة هو تبع الحميري كان من ملوك اليمن وكان سار بالجيوش حتى حير الحيرة وبنى سمرقند سمى تبعا لكثرة اتباعه وكل واحد منهم سمى تبعا لأنه يتبع صاحبه وكان هذا الملك يعبد النار فاسلم ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه ذكر محمد بن إسحاق وغيره عن عكرمة عن ابن عباس وغيره قالوا كان تبع الاخر وهو أبو كرب أسعد بن مليك بن يكرب حين اقبل من المشرق وجعل طريقه على المدينة وقد كان حين مر بها خلف بين أظهرهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها وهو مجمع لاخرابها واستيصال أهلها فجمع له هذا الحي من الأنصار حين سمعوا ذلك من امره فخرجوا لقتاله فكان الأنصار يقاتلونه بالنهار ويقرونه باللّيل فأعجبه ذلك وقال إن هؤلاء لكرام فبينما هو كذلك إذ جاءه حبران اسمهما كعب وأسد من أحبار بني قريظة عالمان وكانا ابني عم حين سمعا ما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالا له أيها الملك لا تفعل فإنك ان أبيت الا ما تريد حيل بينك وبينها ولم نأمن عليك عاجل العقوبة فإنها مهاجر بنى يخرج من هذا الحي من قريش اسمه محمد صلعم مولده مكة وهذه دار هجرته ومنزلك الذي أنت به يكون به