غالبا تم رد تكذيبهم وارشدهم إلى الاستدلال على قدرته على البعث بخلق العالم فقال .
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا
الهمزة للانكار والتوبيخ والفاء للعطف على محذوف تقديره اكذبوا بالبعث فلم ينظروا حين كذبوا به
إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ
حال من السماء أو ظرف متعلق بلم ينظروا
كَيْفَ
حال من مفعول
بَنَيْناها
ورفعناها بلا عمد
وَزَيَّنَّاها
بالكواكب وجملتى بنيناها وزيناها بتأويل المفرد بدل من السماء والاستفهام بكيف للتقرير والمعنى ألم ينظروا إلى بنائنا السماء فوقهم وتزيينا إياها بالكواكب متكيفة بكيفية بديعة راسخة
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
اى شقوق ومن زايدة والجملة حال من مفعول بنيناها اى كابنة على حال ليس لها عيوب وشقوق .
وَالْأَرْضَ
منصوب بفعل مقدر يفسره
مَدَدْناها
بطناها والجملة معطوفة على بنينها فان قيل جملة بنينها بتأويل المفرد بدل من السماء كما ذكرنا ولا يتصور ذلك في المعطوف قلنا في الكلام حذف وإضمار تقديره اما ان يقال أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وإلى الأرض تحتهم كيف مددناها واما ان يقال والأرض مددناها تحتها وجاز ان يقال الجملة بتأويل المفرد معطوفة على السماء والمعنى ألم ينظروا إلى مددنا الأرض
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
اى جبال ثوابت
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
اى من كل صنف من النباتات
بَهِيجٍ
حسن ذا بهجة وسرور .
تَبْصِرَةً وَذِكْرى
منصوبان على العلة الفائية فان المقصود من خلق الأشياء كونها تبصرة وذكرى دالة على وجود الخالق القديم القدير العليم الواجب وجوده وصفاته الكمال المنزه عن النقص والزوال
لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
راجع إلى ربه بالتفكر في خلقه خص هذا لعبد لكونه هو المنتفع به .
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
كثير النفع
فَأَنْبَتْنا بِهِ
اى بذلك الماء في الأرض
جَنَّاتٍ
بساتين
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
إضافة العام إلى الخاص على طريقة حق اليقين وكل الدراهم وعين الشيء يعنى الحب الذي يحصد كالبر والشعير ونحو ذلك مما يزرع ويقتات به وانما خص الحب بإضافة إلى الحصيد لان المقصود من الحبوب والمنتفع به كمال الانتفاع ما يحصد ويقتات به وقيل هذه الإضافة من قبيل مسجد الجامع وصلاة الأولى بتأويل الصلاة الجامع وصلاة الساعة الأولى فالمعنى حب الزرع الذي من شانه ان يحصد كالبر والشعير ونحوهما .
وَالنَّخْلَ
معطوف على جنات
باسِقاتٍ
طويلات أو حاملات من بسقت الشاة إذا حملت أفردها بالذكر لكثرة منافعها وفرط ارتفاعها قال رسول اللّه صلعم ان من الشجر شجرة لا تسقط ورقها وان مثلها