تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
من القتل والجراح امر كبير في أصحابه وفي عدوهم قال تبع من يقاتله وهو نبي قالا يسير اليه قومه فيقتتلون هاهنا فتناهى لقولهما عما كان يريد بالمدينة ثم إنهما دعواه إلى دينهما فأجابهما واتبعهما على دينهما وأكرمهما وانصرف عن المدينة وخرج بهما ونفر من اليهود عامدين إلى اليمن فاتاه في الطريق نفر من هذيل وقالوا انا ندلك على بيت فيه كنز من لؤلؤ وزبرجد وفضة قال اى بيت قالوا بيت بمكة وانما تريد هذيل هلاكه لأنهم عرفوا انه لم يرده أحد قط بسوء الا هلك فذكر ذلك للأحبار فقالوا ما نعلم للّه في الأرض بيتا غير هذا البيت فاتخذه مسجد أو انسك عنده وانحروا حلق رأسك وما أراد القوم إلا هلاكك لأنه ما ناوأه أحد قط إلا هلك فأكرمه واصنع عنده ما يصنع أهله فلما قالوا له ذلك أخذ النفر من هذيل فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم صلبهم فلما قدم مكة نزل الشعب شعب البطائح وكسا البيت الوصائل وهو أول من كسى البيت ونحر بالشعب ستة آلاف بدنة وأقام به ستة ايّام وطاف به وحلق وانصرف فلما دنى من اليمن ليدخلها حالت حمير بين ذلك وبينه وقالوا لا تدخل علينا وقد فارقت ديننا فدعاهم إلى دينه وقال إنه دين خير من دينكم قالوا فحاكمنا إلى النار وكانت باليمن نار في أسفل جبل يتحاكمون إليها فيما يختلفون فيه فتاكل الظالم ولا تضر المظلوم قال تبع أنصفتم فخرج القوم بأوثانهم وما يتقربون به في دينهم وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه فخرجت النار فأقبلت حتى غشيتهم فأكلت الأوثان وما قربوا معها ومن حمل ذلك من رجال حمير وخرج الحبران بمصاحفهما في أعناقهما يتلوان التوراة تعرق جباهما لم تضرهما ونكصت النار حتى رجعت إلى مخرجها الذي خرجت منه فاصفقت عند ذلك حمير على دينهما فمن هنالك كان أصل اليهودية في اليمن وذكر أبو حاتم عن الرقاشي قال كان أبو كرب أسعد الحميري من التبابعة أمن بالنبي صلعم قبل ان يبعث بسبعمائة سنة وذكر لنا ان كعبا كان يقول ذم اللّه قومه ولم يذمه وكانت عائشة تقول لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا وقال سعيد بن جبير هو الذي كسا البيت روى البغوي بسنده عن سهل بن سعد قال سمعت النبي ص يقول لا تسبوا تبعا فإنه كان قد اسلم روى البغوي بسنده عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم ما أدرى تبع أكان نبيا أو غير نبي انتهى كلام البغوي في سورة الدّخان
كُلٌّ
اى كل واحدا وكل قوم منهم أو جميعهم
كَذَّبَ
أفرد الضمير للفظة كل
الرُّسُلَ
أورد صيغة الجمع لان من كذب واحدا فقد كذب جميعهم أو لأنهم كانوا كلهم لا يؤمنون باللّه وحده وكانوا ينكرون إرسال الرسل بالطريق الأولى
فَحَقَّ
وجب وحل
وَعِيدِ
اى وعيدي اى عذابي الموعود كل ذلك يحل بهؤلاء الكفار مكذبي الرسل أثبت الياء وصلا ورش والباقون حذفوها في الحالين .
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
في القاموس عى بالأمر لم يهتد لوجه مراده أو عجز عنه ولم يطلق أحكامه