تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يوسف الصالحي ان سرية عيينة بن حصن كان إلى بنى تميم في المحرم سنة تسع بعث إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين منعوا الزكاة وكان السبايا على ما ذكر محمد بن عمر احدى عشر امرأة وثلثين صبيا وأخرج أحمد وغيره بسند جيد عن الحارث بن الضرار الخزاعي قال قدمت إلى رسول اللّه صلعم فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعائي إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول اللّه ارجع إلى قومي فادعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إلى الإبان كذا وكذا لياتيك فلما جمع الحارث الزكاة وبلغ الإبان احتبس الرسول فلم يأته فظن الحارث انه قد حدث فيه سخطة فدعى سروات قومه فقال لهم ان رسول اللّه صلعم كان وقت وقتا يرسل رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة وليس من رسول اللّه صلعم الخلف ولا أرى حبس رسوله الا من سخطه فانطلقوا فناتى رسول اللّه صلعم وبعث رسول اللّه صلعم الوليد بن عقبة ليقبض ما كان عنده فلما ان سار الوليد فرق فرجع فقال ان الحارث منع الزكاة وأراد قتلى فضرب رسول اللّه صلعم البعث إلى الحارث فاقبل الحارث بأصحابه إذا استقبل البعث قال لهم إلى اين بعثتم قالوا إليك قال لم قالوا إن رسول اللّه صلعم بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم انك منعت الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رايته ولا أتاني فلما دخل على رسول اللّه صلعم قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق فنزلت .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
إلى قوله غفور رحيم وروى الطبراني نحوه من حديث جابر بن عبد اللّه وعلقمة ابن ناحية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى وسلمة وفي حديث أم سلمة عند الطبراني وكذا ذكر البغوي ان الآية نزلت في وليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول اللّه صلعم إلى بنى المصطلق مصدقا وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية فلما سمعه القوم تلقوه تعظيما لامر رسول اللّه صلعم فحدثه الشيطان انهم يرون قتله فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول اللّه صلعم وقال إن بنى المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلى فغضب رسول اللّه صلعم وهم ان يغزوهم فبلغ القوم رجوعه فاتوا رسول اللّه صلعم قالوا يا رسول اللّه لما سمعنا برسولك خرجنا نتلقاه ونكرمه ونودي اليه ما قبلناه من حق اللّه عز وجل فبدأ له الرجوع فخشينا انه انما رده من الطريق كتاب جاء منك بغضب غضبته علينا وانا نعوذ باللّه من غضبه وغضب رسوله قال البغوي فاتهمهم رسول اللّه صلعم وبعث خالد بن الوليد خفية في عسكر وامره ان يخفى عليهم وقال له انظر فان رأيت