تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
خليفة رسول اللّه صلعم وقل له ان علىّ دين حتى يقضى وفلان من رفيقي عتيق - فأخبر الرجل خالدا فوجد درعه والفرس على ما وضعه فاسترد الدرع واخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا فأجاز أبو بكر وصيته قال مالك بن انس لا اعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها الا هذه واللّه تعالى اعلم واخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم رض قال جاء ناس من العرب إلى حجر النبي صلعم فجعلوا ينادون يا محمد صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه تعالى .
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
الآية وما بعدها قرأ الجمهور بضم الجيم وأبو جعفر بفتح الجيم وهما لغتان في جمع حجرة وقال البغوي هي جمع حجر والحجر جمع حجرة فهي جمع الجمع والحجرة قطعة من الأرض احاطتها الجدر ان من الحجر بمعنى المنع والمراد حجرات نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن ابتدائية فان المناداة نشأت من جهة الوراء وفيه دلالة على رسول اللّه صلعم كان داخل حجرة منها إذ لا بد ان يختلف المبدأ والمنتهى وان مناداتهم كان من ورائها فان تعدد القصة يحمل على أن مناداتهم وقع تارة وراء بعض وتارة وراء بعض اخر منها وان اتحد القصة فمناداتهم من ورائها . اما بأنهم أتوه حجرة حجرة فنادوه من ورائها أو بأنهم تفرقوا على الحجرات متطلبين له
أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
فإنهم كانوا أعرابا من أهل البادية أو المعنى لا يعقلون عظمتك ومراعاة الحشمة وحسن الأدب والظاهر منه ان بعضهم كانوا من العقلاء ولم يرتض بالتعجيل وانما أسند فعل البعض إلى الكل مجازا ويحتمل ان يراد بالنفي القلة إذا لقلة تقع موقع النفي العام - اخرج الثعلبي من حديث جابر ان الذي ناداه عيينة بن حصن واقرع ابن حابس وفدا على رسول اللّه صلعم في سبعين رجلا وقت الظهيرة وكان النبي صلعم راقدا في بعض حجرات نسائه فقالا يا محمد اخرج علينا - واخرج ابن جرير عنه لا قرع بن حابس انه اتى النبي صلعم فقال يا محمد اخرج إلينا فنزلت واخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ان رجلا جاء إلى النبي صلعم فقال يا محمد ان مدحي زين وان شتمى شين فقال النبي صلعم ذاك وهو اللّه فنزلت هذه الآية وهذا مرسل وله شاهد مرفوع من حديث البراء دون نزول الآية واخرج ابن جريج نحوه عن الحسن وذكر البغوي حديث قتادة وجابر بلفظ قال قتادة نزلت يعنى هذه الآية وما بعدها في ناس من اعراب بنى تميم جاؤوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فنادوا على الباب ويروى ذلك عن جابر قال جاءت بنو تميم فنادوا على الباب اخرج علينا يا محمد فان مدحنا زين وذمنا شين فخرج النبي صلعم وهو يقول انما ذلكم اللّه الذي مدحه زين وذمه شين فقالوا نحن ناس من بنى تميم حبسئنا وشاعرنا وخطيبنا فقال النبي صلعم لثابت بن قيس