تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

سورة الطّلاق

مدنية وهي اثنتا عشرة اية وفيها ركوعان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اخرج الحاكم عن ابن عباس قال طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ثم نكح امرأة مزينة فجاءت إلى رسول اللّه صلعم فقالت يا رسول اللّه ما يغنى عنى الا ما يغنى هذه الشعرة فنزلت
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
قال الذهبي الاسناد واه والخبر خطاء وعبد يزيد لم يدرك الإسلام واخرج ابن أبي حاتم من طريق قتادة عن انس قال طلق رسول اللّه صلعم صفية فاتت أهلها فانزل اللّه تعالى هذه الآية فقيل لها راجعها فإنها صوامة قوامة واخرج ابن جرير عن قتادة مرسلا وابن المنذر عن ابن سيرين مرسلا واخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في هذه الآية قال بلغنا انها نزلت في عبد اللّه بن عمرو بن العاص وطفيل بن عمرو بن سعيد بن العاص واللّه تعالى اعلم قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
خص النداء بالنبي صلعم وعم الخطاب بالحكم لأنه امام أمة فندائه كندائهم أو لان الكلام معه والحكم يعمهم وقيل مجازة يا أيها النبي قل لامتك إذا طلقتم النساء اى أردتم تطليقهن على تنزيل المشارف له بمنزلة الشارع كما في قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وإذا قرأت القران فاستعذ باللّه
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
قال الشافعية اللام بمعنى الوقت اى وقت عدتهن وأيده البغوي بأنه كان ابن عباس وابن عمر على أن الطلاق في الحيض حرام لحديث ابن عمر انه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول اللّه صلعم فذكر عمر لرسول اللّه صلعم فتغيظ رسول اللّه صلعم ثم قال ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فان بدأ له ان يطلقها فليطلقها طاهرا قبل ان يمسها فتلك العدة التي أمرها اللّه ان يطلق بها النساء متفق عليه قال البغوي نزلت هذه الآية في هذه القصة يعنى طلاق ابن عمر امرأته في الحيض فيظهر بذلك ان العدة بالأطهار دون الحيضات والمراد بالقروء في العدة الأطهار وقالت الحنفية اللام للوقت بمعنى في غير معهود في الاستعمال وسيلزم ذلك تقديم العدة الطلاق أو مقارنته لاقتضائه وقوعه في وقته بل اللام هاهنا للعاقبة على طريقة لدو للموت وابنوا للخراب يعنى طلقوهن حتى تعقبه العدة أو اللام صلة لمحذوف والتقدير طلقوهن مستقبلات لعدتهن يقال في التاريخ بإجماع أهل العربية خرجت لثلث يقين من رمضان وفي حديث ابن عمر المذكور في رواية مسلم انه صلى اللّه تعالى عليه وسلم