تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
صليت معه أكثر من الفي صلاة وروى الشافعي عن جابر بن عبد اللّه كان النبي صلعم يخطب يوم الجمعة خطبتين قائما يفصل بينهما بجلوس وروى مسلم عن جابر بن سمرة كانت للنبي صلعم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القران ويذكر الناس عن ابن عمر قال كان النبي صلعم يخطب يوم الجمعة مرتين بينهما جلسة متفق عليه وروى مسلم عن كعب بن عجرة انه دخل المسجد يوم الجمعة وابن أم الحكم يخطب قاعدا فقال انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا واللّه تعالى يقول وإذا رؤا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما احتج ابن همام بهذا الحديث ان القيام ليس بواجب حيث لم يحكم كعب ولا غيره بفساد صلاة ابن الحكم فعلم أنه ليس بشرط عندهم واللّه تعالى اعلم ( مسئله ) سن ان يشتمل الخطبة على خمسة أشياء حمد اللّه تعالى والصلاة على رسوله صلعم والوصية بالتقوى وقراءة القرآن والدعاء للمؤمنين والمؤمنات وكلها واجبة عند الشافعي ويشترط الطهارة في الخطبتين على الراجح من مذهب الشافعي وعند الجمهور لا يشترط ( مسئله ) يشترط في الخطبة حضور واحد عند أبى حنيفة لتحقيق معنى التخاطب وعند الشافعي وغيره لا يجوز للامام ان يبدئ بالخطبة قبل اجتماع العدد وهو الأربعون عند الشافعي أو خمسون أو ثلاثة عند غيره فان نفر واحد منهم قبل افتتاح الصلاة لا يجوز ان يصلى الجمعة بل يصلى الظهر وان عادوا بعد قبل طول الفصل بنى على ذلك الخطبة وبعد طوله استأنف الخطبة ( مسئله ) يحرم الكلام في حال الخطبة لمن حضر الخطبة عند أبى حنيفة ومالك سواء سمع الخطبة أو لا يسمع وقال احمد يحرم لمن يسمعها لا من لا يسمعها والمستحب الإنصات وقال الشافعي لا يحرم على من يسمع أيضا لكنه يكره وهل يحرم الكلام على الخاطب فقال أبو حنيفة يحرم الا ان يكون امر المعروف كقصة عمر مع عثمان كذا قال ابن همام وكذا قال الشافعي في القديم وقال مالك رح جاز الكلام للمخاطب بما فيه مصلحة الصلاة نحو ان يزجر الداخلين عن تخطى الرقاب وان خاطب إنسانا بعينه جاز لذلك الإنسان ان يجيبه كما وقع في قصة كلام عمر وهو يخطب مع عثمان وسنذكر الحديث في مسئلة غسل الجمعة وقال احمد يجوز للمخاطب الكلام مطلقا وقد تعارضت الأحاديث في الباب في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلعم قال إذا قلت لصاحبك والامام يخطب يوم الجمعة انصت فقد لغوت وروى احمد عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلعم من تكلم يوم الجمعة والامام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا فهذين الحديثين يدلان على الحرمة وكذا قوله تعالى وإذا قرئ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون واما ما يدل على الإباحة فما روى البيهقي من طريق عبد الرحمن بن كعب ان الرهط الذي بعثهم رسول اللّه صلعم إلى ابن أبي الحقيق