ابن النجار قامت اليه وجوههم ثم مضى حتى انتهى إلى باب المسجد فبركت على باب مسجد النبي صلعم فجعل جبار ابن صخر ينجسفها رجاء ان تقوم فلم يفعل فنزل رسول اللّه صلعم فقال عليه الصلاة والسلام اى بيوت أهلنا أقرب فقال أبو أيوب هذا المنزل إنشاء اللّه تعالى فنزل رسول اللّه صلعم وقال اللّهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين قال اربع مرات روى الطبراني عن ابن الزبير ينزل رسول اللّه صلعم في منزل أبى أيوب ونزل معه زيد بن حارثة قال ابن إسحاق في المبتدا وابن هشام في التيجان ان بيت أبى أيوب الذي نزل فيه رسول اللّه صلعم مقدمة المدينة بناه تبع الأول وكان معه أربعمائة أحبار فتعاقدوا على أن لا تخرجوا منها فسألهم تبع عن سر ذلك فقالوا انا نجد في كتابنا ان نبيا اسمه محمد صلعم هذه دار هجرته فنحن نقيم لعلنا نلقاه فأراد تبع الإقامة معهم ثم بدأ له فعمر لكل واحد من أولئك دارا أو اشترى له جارية وزوجها منه وأعطاه ما لا جزيلا وكتب كتابا فيه إسلامه وفيه شهد على احمد انه رسول اللّه صلعم بارى النسم فلو لا عمرى إلى عمره لكنت وزيرا أو ابن عمرو ختم بالذهب ودفعه إلى كبيرهم وسأله ان يدفعه إلى النبي صلعم ان أدركه والا فمن أدركه من ولده وولد ولده وبنى للنبي صلعم دارا لينزلها إذا قدم المدينة فدار الدار إلى اعلائك إلى أن صارت لأبي أيوب وهو من ولد ذلك العالم وأهل المدينة الذين نصروه من أولاد أولئك العلماء ويقال إن الكتاب الذي فيه الشعر كان عند أبى يوسف حتى دفعه إلى رسول اللّه صلعم وهو غريب فيما نزل رسول اللّه صلعم الفاء في بيته واللّه تعالى اعلم - ( مسئلة ) قيل المراد بهذا النداء في الآية الاذان عند قعود الامام على المنبر للخطبة لحديث ابن يزيد قال كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد النبي صلعم وأبى بكر وعمر فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء وتسميته ثالثا باعتداد الإقامة ثانيا فعلى هذا قيل السعي إلى الجمعة وترك البيع ونحوه انما يجب بالنداء الثاني والصحيح ان السعي وترك البيع ونحوه يجب بالأذان الأول لعموم قوله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وصدقه على الاذان الأول أيضا
فَاسْعَوْا
يعنى فامضوا وكان عمر بن الخطاب يقرأ فامضوا وكذلك هي في قراءة ابن مسعود وقال الحسن اما واللّه ما هو بالسعي عن الاقدام ولقد نهوا ان يأتوا الصلاة الا وعليهم السكينة والوقار ولكن بالقلوب والنية والخشوع وعن قتادة في هذه الآية أنه قال السعي ان تسعى بقلبك وعملك وهو المشي إليها قال اللّه تعالى
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
يعنى فلما مشى معه وقال اللّه تعالى
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ