تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مع الاتفاق على أنه كان يسمى في الجاهلية بالعروبة معناه اليوم البين المعظم من أعرب إذا بين قيل أول من سماه جمعة كعب بن لوى وهو أول من قال اما بعد كانت تجمع اليه قريش في هذا اليوم فيخطبهم ويذكرهم بمبعث النبي صلعم ويعلمهم بأنه من مولده ويأمرهم باتباعه والايمان به وينشد في ذلك أبياتا منها قوله يا ليتني شاهدا نجواء دعوته إذا قريش تبتغى الحق خذلانا وكان بنو إسماعيل يورخون ببناء الكعبة فلما مات كعب بن لوى ارخ الناس من موته حتى كان عام الفيل وهو مولد النبي صلعم فارخ الناس منه إلى أن هاجر النبي صلعم وكان بين موت كعب ومبعث النبي صلعم خمسمائة وستون سنة كذا في شرح خلاصة السير وقيل سمى بالجمعة لان الخلائق يجمع فيه كذا ذكر أبو حذيفة البخاري في المبتدا عن ابن عباس واسناده ضعيف وقيل لأنه جمع فيه خلق آدم عليه السلام روى احمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان عن سلمان رض ان رسول اللّه صلعم قال أتدري ما يوم الجمعة قلت اللّه ورسوله اعلم قالها ثلث مرأة قال في الثالثة هو اليوم الذي جمع فيه أبوكم الحديث وله شاهد عن أبي هريرة رواه ابن أبي حاتم موقوفا بإسناد قوى واحمد موقوفا بإسناد ضعيف قال الحافظ ابن حجر وهذا أصح ويليه ما رواه عبد الرزاق عن ابن سيرين بإسناد صحيح اليه في قصة اجتماع الأنصار مع أسعد بن زرارة رض وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة صلى بهم وذكرهم فسموه يوم الجمعة وذلك قبل قدوم النبي صلعم فقيل كان ذلك بإذن النبي صلعم كما رواه الدار قطني عن ابن عباس رض قال اذن رسول اللّه صلعم ان يجمع فكتب إلى مصعب بن عمير رض اما بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور لسنتهم فاجمعوا فيه نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى اللّه بركعتين قال أول من جمع مصعب حتى قدم رسول اللّه صلعم وفي سنده أحمد بن محمد بن غالب الباهلي وهو متهم بالوضع قال الزهري والمعروف في هذا المتن الإرسال وقيل كان ذلك باجتهاد الصحابة روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال جمع أهل المدينة قبل ان يقدمها رسول اللّه صلعم وقبل ان ينزل الجمعة فقالت الأنصار ان لليهود يوما يجمعون فيه كل سبعة أيام وللنصارى مثل ذلك فهلم فلنجعل يوما نجمع فيه فنذكر اللّه ونصلى ونشكر فجعلوا يوم العروبة واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ وانزل اللّه عز وجل بعد ذلك إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة قال الحافظ هذا وان كان مرسلا فله شاهد بإسناد حسن رواه أبو داود وابن ماجة وصححه ابن خزيمة وغير واحد من حديث كعب بن مالك رض عنه قال كان أول من صلى بنا الجمعة قبل مقدم النبي صلعم المدينة أسعد بن زرارة الحديث