تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عن يمينه وشماله وخلفه منهم الراكب والماشي فاجتمعت بنو عمرو بن عوف فقالوا يا رسول اللّه أخرجت حلالا أم تريد دارا خيرا من دارنا قال إني أمرت بقرية تأكل القرى فخلوها اى ناقة فإنها مأمورة فخرج رسول اللّه صلعم من قبا يريد المدينة فتلقاه الناس يقولون اللّه أكبر جاء رسول اللّه صلعم روى البيهقي عن عائشة جعل النساء والولائد والصبيان يقلن مطلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعى اللّه داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع - وروى احمد عن انس انه لما قدم رسول اللّه صلعم المدينة بعث الحبشة بحرا بها فرحا برسول اللّه صلعم روى البخاري عن البراء قال ما رايت أهل المدينة فرحوا بشئ فرحهم برسول اللّه صلعم فلم يمر رسول اللّه صلعم بدار من دور الأنصار الا قالوا هلم يا رسول اللّه اتى للفرد المنعة والثروة فيقول لهم خيرا ويدعوا ويقول إنها مأمورة خلوا سبيلها فمر ببني سالم فقام اليه عتبان بن مالك ونوفل بن عبد اللّه بن مالك وهو أخذ بزمام ناقة رسول اللّه صلعم فقال يا رسول اللّه انزل فينا العدد والعدة والحلقة ونحن أصحاب العصباء والحدائق والدرك يا رسول اللّه قد كان الرجل من العرب يدخل هذه البحرة خائفا يلجأ إلينا فجعل رسول اللّه صلعم يتبسم ويقول خلوا سبيلها فإنها مأمورة فقام اليه عبد اللّه بن الصامت وعباس بن فضلة فجعلا يقولان يا رسول اللّه صلعم انزل فينا فيقول بارك اللّه عليكم انها مأمورة فلما اتى مسجد بنى سالم وهو المسجد الذي في الوادي وادي وانونا قال البغوي أدركته الجمعة في بنى سالم بن عمرو بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذ اليوم في ذلك مسجدا فصلاها في ذلك الوادي قيل كانت أول جمعة صلاها في المدينة وأول خطبة خطبها في الإسلام وقيل إنه كان يصلى في مسجد قباء عند ابن سعد انه صلعم لما صلى صلى معه الجمعة ماية نفس ثم أخذ رسول اللّه صلعم عن يمين الطريق فمر ببني ساعدة فقال سعد بن عبادة والمنذر بن عمر وأبو دجانة هلم يا رسول اللّه إلى العز والثروة والقوة والجلد وسعد يقول يا رسول اللّه ليس من قومي أكثر غدقا ولاقم بير منى مع الثروة والجلد والعد وفيقول رسول اللّه صلعم يا أبا ثابت خل سبيلها فإنها مأمورة فمضى واعترضه سعد بن الربيع وعبد اللّه بن رواحة وشبر بن سعد فقالا اين يا رسول اللّه لا تجاوزنا واعترضه زياد بن لبيد وفروة بن عمر يقولان نحو ذلك فقال خلوا سبيلها فإنها مأمورة ثم مر ببني عدى النجاري وهم أخواله فقال أبو سليط وصرفة بن أبي أنيس يا رسول اللّه نحن أخوالك هلم إلى العدد والمنعة مع القرابة لا تجاوزنا إلى غيرنا يا رسول اللّه ليس أحد من قومنا أولى بك لقرابتنا بك فقال خلوا سبيلها فإنها مأمورة فصارت حتى وازيت دار بنى عدى