تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والشتم
وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ
ط لو للتمنى والجملة بيان الوداد والماضي في جواب ان الشرطية وان كان يفيد معنى الاستقبال ولكن أورد صيغة الماضي للاشعار بأنهم ودوا ذلك قبل كل شئ وان ودادهم حاصل بالفعل .
لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ
اى قرباتكم
وَلا أَوْلادُكُمْ
ج الذين أشركوا والذين توالون المشركين لأجلهم
يَوْمَ الْقِيامَةِ
ج فيه رد لعذر الحاطب بن بلتعة ومن كان يعتذر بنحو ذلك
يَفْصِلُ
قرأ عاصم على البناء للفاعل من الثلاثي المجرد ونافع وابن كثير وأبو عمرو على البناء للفاعل من باب التفعيل وابن عامر على البناء للمفعول منه
بَيْنَكُمْ
اى ليفرق اللّه بينكم حين يفر بعضكم من بعض لشدة الهول ويصير الأخلاء يومئذ أعداء الا المتقين أو المعنى يفصل بينكم اى يدخل المؤمنين الجنة والمشركين النار فمالكم تتوالونهم اليوم وترفضون حق اللّه ونبيه
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فيجازيكم عليه .
قَدْ كانَتْ لَكُمْ
أيها المؤمنون
أُسْوَةٌ
اسم لما يوتسى به اى اقتداء
حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
من المؤمنين متعلق بالظرف المستقر اعني لكم الذي هو خبر أو صفة ثانية لأسوة
إِذْ قالُوا
ظرف لخبر كان أو خبر لكان
لِقَوْمِهِمْ
الكفار
إِنَّا بُرَآؤُا
جمع برئ كظريف وظرفاء
مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
من الأصنام
كَفَرْنا بِكُمْ
الكفر بالحقيقة ضد الايمان لأنه ستر الحق والنعمة لكن اطلق هاهنا للتبرى كما في قوله تعالى ويوم القيامة يكفر بعضكم عن بعض
وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
فينقلب العداوة والبغضاء الفة ومحبة
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
قال البيضاوي وغيره استثناء من قوله أسوة حسنة وفيه إشكال فان أسوة نكرة لا يتيقن دخول المستثنى فيه حتى يكون متصلا ولا عدم دخوله حتى يكون منقطعا نظيره قوله تعالى لو كان فيهما آلهة الا اللّه لفسدتا فالأولى ان يقال إنه استثناء من محذوف تقديره اتبعوا أقوال إبراهيم الا قوله لأبيه لاستغفرن لك كذا قال صاحب البحر المواج وعندي انه استثناء من قوله في إبراهيم بتقدير المضاف تقديره قد كانت لكم أسوة حسنة في قول إبراهيم الا قوله لأبيه لاستغفرن لك ولعل هذا هو المراد من كلام البيضاوي فان استغفاره لأبيه الكافر لا ينبغي فيه التأسي والاتباع وانما كان ذلك قبل النهى لموعدة وعدها إياه
وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
ط هذا من تمام المستثنى ولا يلزم من استثناء المجموع استثناء كل جزء منه وكلمة من زائدة وشئ في محل النصب على المفعولية لا ملك
رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا
في محل النصب بتقدير