سورة الممتحنة
مكّيّة وهي ثلث عشرة اية وفيها ركوعان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ذكر البغوي وغيره ان سارة مولاة أبى عمرو بن صفى بن هاشم بن عبد مناف أتت المدينة من مكة ورسول اللّه صلعم يتجهز لفتح مكة فقال لها رسول اللّه صلعم أمسلمة جئت قالت لا قال أمهاجرة جئت قالت لا قال فما جاء بك قالت كنتم الأهل والعشيرة والموالي وقد ذهبت موالى فاحتجت حاجة شديدة فقدمت عليكم لتعطوني وتكسونى وتحملوني فقال اين أنت من شبان مكة وكانت مغنية نايحة قالت ما طلب منى شئ بعد وقعة بدر فحث رسول اللّه صلعم بنى عبد المطلب وبني المطلب فاعطوها نفقة وكسوها وحملوها فاتاها حاطب بن أبي بلتعة حليف بنى أسد بن عبد العزى فكتب معها إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير وكساها بردا على أن توصل الكتاب إلى أهل مكة وكتب في الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة ان رسول اللّه صلعم يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل جبرئيل فأخبر النبي صلى اللّه تعالى عليه واله وسلم بما فعل حاطب فبعث رسول اللّه صلعم عليا وعمارا والزبير وطلحة ومقداد بن الأسود وأبا مرثد فرسانا فقال لهم انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فان بها ظعينة معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فخذوه منها وخلوا سبيلها وان لم تدفع إليكم فاضربوا عنقها قال فخرجوا حتى أدركوها في ذلك المكان الذي قال رسول اللّه صلعم فقالوا لها اين الكتاب فحلفت باللّه ما معها كتاب فبحثوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع فقال على واللّه ما كذبنا ولا كذب رسول اللّه وسل سيفه وقال اخرجى الكتاب والا لاجزدنك ؟ ؟ ؟ ولأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذوابتها قد خباها في شعرها فخلوا سبيلها ولم يتعرضوا لها ولا لما معها فرجعوا بالكتاب إلى رسول اللّه صلعم فأرسل رسول اللّه صلعم إلى حاطب فاتاه فقال هل تعرف الكتاب قال نعم قال فما حملك على ما صنعت قال واللّه ما كفرت منذ أسلمت ولاغششتك منذ نصحتك ولا احببتهم منذ فارقتهم ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت غريبا فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم فخشيت على أهلي فأردت ان اتخذ عندهم يدا وقد علمت أن اللّه ينزل بهم بأسه وان كتابي لا يغنى عنهم من اللّه شيئا فصدقه رسول اللّه صلعم وعذره فقام عمر بن الخطاب فقال دعني يا رسول اللّه اضرب عنق هذا المنافق فقال رسول اللّه صلعم وما يدريك يا عمر لعل اللّه اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وفي الصحيحين