تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
انهم قالوا كان فيما اشترط سهيل بن عمر على النبي صلعم انه لا يأتيك منا أحد وان كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه فكره المؤمنون ذلك وأبى سهيل الا ذلك فكاتبه النبي صلعم فرده يومئذ أبا جندل إلى سهيل بن عمرو لم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وان كان مسلما وجاءت المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول اللّه صلعم يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسئلون النبي صلعم ان يرجعها إليهم فلم يرجعها لما انزل اللّه فيهن .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ
ج اى فاختبروهن بما غلب على ظنكم موافقة قلوبهن ألسنتهن في الايمان فان الايمان صفة القلب ولا يعلم بما في الصدور الا اللّه تعالى
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
علما يمكنكم تحصيله وهو الظن الغالب بالخلق وظهور الأمارات وسماه علما إيذانا بان الظن كالعلم في وجواب العمل به
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى
أزواجهن
الْكُفَّارِ
ط لأنه
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ
لحصول الفرقة بين الكافر والمسلمة وقد مر في سورة النساء في تفسير قوله تعالى
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
انه يقع الفرقة بين المهاجرة وبين زوجها الكافر لمجرد الخروج من دار الحرب عند أبى حنيفة لاختلاف الدارين وعند الأئمة الثلاثة بعد ثلث حيض من وقت إسلامه ان دخل بها والا فمن وقت إسلامها
وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
ط بتجديد النكاح لعدم جواز نكاح الكافر بالمسلمة وجاز ان يكون التكرير للتأكيد قال عروة في الحديث السابق فاخبرتنى عائشة رض ان رسول اللّه صلعم كان يمتحنهن هذه الآية يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك إلى قوله غفور رحيم قال عروة قالت عائشة رض فمن أقرت بهذا الشرط منهن قال لها رسول اللّه صلعم قد بايعناك كلاما يكلمها به واللّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن الا بقوله وقال البغوي قال ابن عباس اقبل رسول اللّه صلعم معتمرا حتى إذا كان بالحديبية صالحه مشركوا مكة على أن ما أتاه من أهل مكة رده إليهم ومن اتى أهل مكة من أصحاب رسول اللّه صلعم لم يردوه اليه وكتبوا عليه كتابا وختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحارث الا سلميه مسلمة بعد الفراغ من الكتاب فاقبل زوجها مسافر من بنى مخزوم وقيل صيفي بن الراهب في طلبها وكان كافرا فقال يا محمد أردد علىّ امرأتي فإنك قد شرطت ان ترد علينا من أتاك منا وهذا طينة الكتاب ولم تجف بعد فانزل اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ
مهاجرات من دار الكفر إلى دار الإسلام فامتحنوهن قال ابن عباس امتحانهن ان نستحلف ما خرجت لبغض زوجها ولا عشقا لرجل من المسلمين ولا رغبة عن ارض إلى ارض ولا لحدث أحدثته ولا التماس