إلى هذه الليلة من قابل لا لحقن أخرى الناس بأولادهم حتى يكونوا في العطاء سواء قال فتوفى قبل ذلك ( مسئله ) اختلف الأئمة ان المال الذي يحصل بلا قتال كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه خوفا وما صولحوا عليه ومال مرتد قتل أو مات ومال ذمي مات بلا وارث وزكاة بنى تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الامام وكذا خراج الأرض هل يخمس أم لا فقال أبو حنيفة ومالك واحمد في اظهر قوليه لا يخمس بل جميعه لمصالح لما صلح المسلمين كسد الثغور وبناء القناطير والجسور ويعطى قضاة المسلمين والمختسبين وعمالهم وعلماءهم منه ما يكفيهم ويدنو منه أرزاق المقاتلة وذراريهم كذا في الهداية وفي التجنسن يعطى المعلمين والمتعلمين ويدخل فيه طلبة العلم أيضا وقال الشافعي في القديم لا يخمس الا ما تركوه فزعا وهربوا وفي الجديد انه يخمس جميع ذلك ثم يجعل الخمس خمسة أسهم سهم منها لبنى هاشم وبني المطلب يشرك فيه الغنى والفقير ويعطى للذكر مثل حظ الأنثيين وسهم لليتامى أو هو صغير لا أب له ويشترط فقره على المشهور وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل ويعم الأصناف الأربعة المذكور وقيل يخص بالحاصل في كل ناحية من فيها منهم وسهم لمصالح المسلمين كسد الثغوز والقضاة والعلماء ويقدم الأهم واما الأخماس الأربعة فالأظهر انها للمرتزفة وهم أجناد المرصدون للجهاد فيضع الامام ديوانا فيعطى كل واحد منهم كفاية ويقدم في الإعطاء قريشا ومنهم بني هاشم والمطلب ثم عبد الشمس ثم نوفل ثم عبد العزى ثم ساير البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول اللّه صلعم ثم الأنصار ثم ساير العرب ثم العجم ولا يثبت في الديوان أعمى ولا زمنا ولا من لا يصلح للقتال فان فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزفة وزع عليهم على قدر مؤنتهم والأصلح انه يجوز ان يصرف بعضه في إصلاح الثغور والكراع هذا حكم منقول الفيء واما عقارة فالمذهب ان يجعل وقفا ويقسم غلته كذلك كذا في المنهاج ويؤيد مذهب الجمهور في عدم التخميس ما ذكره محمد بن يوسف الصالحي في سبيل الرشاد في أموال بنى النضير أنه قال عمر بن خطاب يا رسول اللّه الا تخمس ما أصبت فقال رسول اللّه صلعم لا اجعل شيئا جعله اللّه تعالى دون المؤمنين بقوله تعالى ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى الآية كهيئته ما وقع فيه السهمان قال ابن همام ذكروا ان قول الشافعي في تخميس الجزية مخالف للاجماع قال الكرخي ما قال به أحد قبله ولا بعده ولا في عصره ووجه قوله القياس على الغنيمة قال ابن همام انه صلى اللّه عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر ونصارى نجران وفرض الجزية على أهل اليمن ولم ينقل منه التخميس ولو كان لنقل وروى أبو داود بسند فيه ضعف ان عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله ان ما حكم عمر بن الخطاب فرآه المؤمنون عدلا موافقا لقول النبي صلعم واللّه تعالى اعلم .
التفسير المظهرى — صفحة 249
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٢٤٩