يأمرهم بالسير إلى بنى النضير فدخل عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي على ابنه وعلى النضر الذين معه وعنده جدى بن اخطب فليس درعه وأخذ سيفه وخرج بعد فجاء جدى إلى حيى فقال ما ورائك قال الشر ساعة أخبرت محمدا ما أرسلت به اظهر التكبير وقال حاربت يهود قال وجئت ابن أبي فلم ار عنده خبرا قال انا أرسل إلى حلفاء من غطفان فيدخلون معكم فسار النبي صلعم إلى بنى النضير واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وصلى رسول اللّه صلعم العصر بفناء النضير فلما أراد رسول اللّه صلعم وأصحابه قاموا على جدر حصونهم يرمون بالنبل والحجارة واعتزلهم بنو قريظة فلم يعينوهم فلما صلى رسول اللّه صلعم العشاء رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه استعمل على العسكر عليا ويقال أبا بكر وبات المسلمون يحاصرونهم حتى أصبحوا ثم اذن بلال فغدا رسول اللّه صلعم في أصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في قضاء بنى حطم فأرسل حيى إلى رسول اللّه صلعم نحن نعطيك الذي سالت ونخرج من بلادك فقال رسول اللّه صلعم لا اقبله اليوم ولكن اخرجوا منها ولكم ما حملت الإبل الا الحلفة فقال سلام بن مشكم اقبل ويحك قبل ان تقبل شرا من ذلك قال حيى ما يكون شرا من هذا قال يسبى الذرية ويقتل القاتل مع الأموال والأموال أهون علينا فأبى حيى ان يقبل يوما أو يومين فلما رأى ذلك يامين بن عمير وأبو سعيد ابن وهب قال أحدهما لصاحبه واللّه انك لتعلم انه رسول اللّه فما تنظران نسلم فتامن على دمائنا وأموالنا فنزلا من الليل فاسلما وحرز أموالهما ودمائهما وحاصر رسول اللّه صلعم على قول محمد بن عمرو بن سعد والبلاذري وأبو معشر وابن حبان خمسة عشر يوما وقال ابن إسحاق وأبو عمرو ست ليال وقال سليمان التيمي قريبا من عشرين ليلة وقال ابن الطلاع ثلث وعشرين ليلة وعن عائشة خمسة وعشرين وكانوا في حصارهم يخربون بيوتهم بأيديهم مما يليهم وكان المسلمون يخربون بأيديهم ويحرقون حتى وقع الصلح ونزلت اليهود على أن لهم ما حملت الإبل الا الحلقة وجعل ما بين الرجل من قيس عشرة دنانير ويقال خمسة أوسق من تمر حتى قتل عمرو بن حجاش غيلة فسر رسول اللّه صلعم فقال بنو النضير ان لنا ديونا على الناس فقال عليه السلام تعجلوا فكان لأبي رافع على أسيد بن حضير عشرين ومائة دينارا إلى سنة فصالحة على ثمانين فخرجت بنو النضير جملوا النساء والذرية وما استقلت به الإبل من الأمتعة فكان الرجل يهدم بيته عن إيجاف بابه وقبض رسول اللّه صلعم الأموال والحلقة فوجد خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاثمائة وأربعين سيفا قال ابن عباس صالحهم رسول اللّه صلعم على أن يحمل كل أهل ثلاثة أبيات على بعير ما شاؤوا من متاعهم وللنبي صلعم ما بقي وقال الضحاك اعطى كل ثلاثة نفر بعيرا ففعلوا ذلك فخرجوا من المدينة إلى الشام اى أذرعات وأريحا الا أهل ستين ال حقيق وال حيى بن اخطب فإنهم لحقوا الخيبر
التفسير المظهرى — صفحة 232
مساهمون: محمد ثناء الله المظهري
ص٢٣٢