في الصحيحين عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس رض سورة الحشر قال قل سورة النضير واخرج البخاري عنه ان سورة أنفال نزلت في بدر وسورة الحشر نزلت في بنى النضير .
سورة الحشر
مدنية وهي اربع وعشرون اية وثلث ركوعات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
بيان للموصول يعنى بنى النضير كانوا من أولاد هارون عليه السلام
مِنْ دِيارِهِمْ
التي كانت لهم بالمدينة قال ابن إسحاق كان اجلاء بنى نضير عند مرجع النبي صلعم من أحد وفتح قريظة عند مرجعه عن الأحزاب وبينهما سنتان وسبب إخراجهم ان النبي صلعم لما دخل المدينة صالح بنو النضير على أن لا تقاتلوه ولا تقاتلوهن معه فقبل ذلك رسول اللّه صلعم منهم فلما غزا رسول اللّه صلعم بدرا وظهر على المشركين قالت بنو النضير واللّه النبي الذي وجدنا نعته في التوراة لا ترد له راية فلما غزا أحد وانهزم المسلمون ارتابوا وأظهروا العداوة لرسول اللّه صلعم والمؤمنين ونقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول اللّه صلعم وركب كعب بن الأشرف من بنى النضير في أربعين راكبا من اليهود إلى مكة فاتوا قريشا فحالفوهم وعاقدوهم على أن يكون كلمتهم واحدة على محمد ودخل أبو سفيان في أربعين من قريش وكعب في أربعين من اليهود المسجد وأخذ بعضهم على بعض الميثاق بين الأستار والكعبة ثم رجع كعب وأصحابه إلى المدينة فنزل جبرئيل فأخبر النبي صلعم بما تعاقد عليه كعب وأبو سفيان وامر النبي صلعم بقتل كعب بن الأشرف فقتله محمد بن مسلم ذكرنا قصة قتله في سورة آل عمران في قوله تعالى
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً
وكان النبي صلعم اطلع منهم على خيانات منها انهم أرسلوا إلى رسول اللّه صلعم ان اخرج إلينا في ثلثين من أصحابك وليخرج منا ثلاثون حبرا حتى نلتقى بمكان نصف بيننا وبينك فسمعوا منك فان صدقوك وأمنوا بك أمنا بك كلنا فلما كان الغد غدا إليهم رسول اللّه صلعم في ثلثين من أصحابه وخرج اليه ثلاثون حبرا من يهود حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعضهم لبعض كيف تخلصون اليه ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه كلهم يحب ان يموت قبله فأرسلوا اليه كيف نفهم ونحن ستون رجلا اخرج في ثلاثة من أصحابك ويخرج إليك ثلاثة من علمائنا فيسمعون منك فان صدقوك