تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وما فيها فيقال له انظر إلى ما صرفه اللّه عنك ثم يفرج له فرجة إلى النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا فيقال له هذا مقعدك رواه ابن ماجة وعنه قال قال رسول اللّه صلعم ما منكم من أحد إلا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مان فدخل النار ورث أهل الجنة منزلته فذلك قوله تعالى أولئك هم الوارثون .
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
اى في جملة من هو أذل خلق اللّه تعالى لا يرى أحد أذل منهم .
كَتَبَ اللَّهُ
في اللوح قضاء ثابتا
لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
قرأ نافع وابن عامر بفتح الياء والباقون بالإسكان قوله لأغلبن جواب قسم محذوف أو يقر لما كان كتب لإفادة اللزوم بمعنى القسم أورد في جواب اللام قال الزجاج غلبة الرسل على نوعين من بعث منهم بالحرب فهو غالب في الحرب ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ
لا يمتنع عنه ما يريد
عَزِيزٌ
لا يغلب عليه أحد .
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ
مفعول ثان لتجدلن كان بمعنى العلم وان كان بمعنى المصادفة فهو حال أو صفة
مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
هذه الآية تدل على أن ايمان المؤمن يفسد بموادة الكافرين وان المؤمن لا يوالى الكفار وان كان قريبه قيل نزلت الآية في أبى حاطب بن بلتعة حين كتب إلى أهل مكة وسيأتي القصة في سورة الممتحنة إنشاء اللّه تعالى واخرج ابن المنذر عن أبي جريج قال حدثنا ان أبا قحافة سب النبي صلعم فصكه أبو بكر صكة فسقط فذكر ذلك للنبي صلعم فقال أفعلت يا أبا بكر فقال واللّه لو كان السيف قريبا منى لضربته به فنزلت
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ
ورسوله
وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ
اخرج ابن أبي حاتم عن ابن شودة قال نزلت هذه الآية في أبى عبيدة بن الجراح حين قتل أباه يوم الهدر وأخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك بلفظ جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر وجعل أبو عبيدة تحيد عنه فلما كثر قصده أبو عبيدة فقتله فنزلت وروى مقاتل بن حبان عن مرة الهمداني عن عبد اللّه بن مسعود في هذه الآية ولو كانوا ابائهم يعنى أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد اللّه بن الجراح يوم أحد
أَوْ أَبْناءَهُمْ
يعنى أبا بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البراز فقال دعني يا رسول اللّه أكن في الرعلة الأولى فقال له رسول اللّه صلعم متعناه بنفسك يا أبا بكر
أَوْ إِخْوانَهُمْ
يعنى مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد
أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
ط يعنى عمر قتل خاله العاص بن هشام ابن المغيرة يوم بدر وعليا وحمزة وعبيدة قتلوا يوم بدر عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة
أُولئِكَ
الذين لم يوادوهم
كَتَبَ
اى أثبت
فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
اى التصديق فهي موقنة لا تدخل فيها الشك
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
اى بنور من عند اللّه وبنصره سمى بنصره إياهم روحالان أمرهم يحيى به وقال السدى يعنى بالايمان وقال الربيع يعنى بالقران وحججه وقيل برحمة منه وقيل أيدهم لجبرئيل
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعة والجملة بتقدير قد حال من فاعل يدخلهم أو من مفعوله
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه بحسبهم في الآخرة أو بما قضى اللّه تعالى عليهم في الدنيا
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
وجنده وأنصار دينه يتبعون امره وينهون عما نهى عنه
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بخير الدنيا والآخرة الآمنون من كل مرهوب